384

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Editorial

مكتبة الرشد - السعودية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

الرياض

إِذا علم ذَلِك؛ فقولنا فِي الْحَد: (قَول)، أولى من قَول من قَالَ: (لفظ)؛ لِأَن القَوْل جنس قريب، لكَونه لم يَشْمَل المهمل؛ بِخِلَاف اللَّفْظ.
وَخرج بقولنَا: (مُسْتَعْمل)، اللَّفْظ قبل الِاسْتِعْمَال، فَإِنَّهُ لَا حَقِيقَة وَلَا مجَاز على مَا يَأْتِي، إِذْ الْمجَاز يعْتَبر لَهُ الِاسْتِعْمَال أَيْضا.
وَخرج بقولنَا: (فِي وضع أول)، الْمجَاز؛ فَإِنَّهُ بِوَضْع ثَان، بِنَاء على أَنه مَوْضُوع وَهُوَ الصَّحِيح على مَا يَأْتِي، أما من يَقُول: إِنَّه غير مَوْضُوع، فَيخرج بِقَيْد الْوَضع، وَلَا حَاجَة حِينَئِذٍ إِلَى التَّقْيِيد بِكَوْنِهِ أَولا.
وَدخل فِي قَوْلنَا: (فِي وضع أول) مَا وضع لُغَة، أَو شرعا، أَو عرفا، والألفاظ الشَّرْعِيَّة والعرفية، هِيَ بِالْوَضْعِ الأول باصطلاح الشَّرْع وَالْعرْف، وَإِن كَانَت بِالْوَضْعِ الثَّانِي بِاعْتِبَار اللُّغَة، فَإِن الْوَضع الأول أَعم من الْوَضع بِاعْتِبَار اللُّغَة، فَحِينَئِذٍ تكون الْأَلْفَاظ المنقولة شَرْعِيَّة أَو عرفية، بِالْوَضْعِ الأول باصطلاح الشَّرْع وَالْعرْف، وَإِن كَانَت بِالْوَضْعِ الثَّانِي بِاعْتِبَار اللُّغَة.

1 / 385