292

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Editorial

مكتبة الرشد - السعودية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

الرياض

الرَّابِع: مَا لَهُ جُزْء وَيدل على جُزْء الْمَعْنى لَكِن فِي وضع آخر لَا فِي ذَلِك الْوَضع، كَقَوْلِنَا: حَيَوَان نَاطِق علما على شخص.
وَقَوْلنَا: (فِيهِ) أَي: يدل على شَيْء حِين هُوَ جزؤه وداخل فِيهِ، فالجار وَالْمَجْرُور وَهُوَ (فِيهِ) مُتَعَلق بِمَحْذُوف كَمَا قدرناه، ذكره فِي الْعَضُد على كَلَام ابْن الْحَاجِب، وَذكر غَيره مَعْنَاهُ.
قَوْله: ﴿والمركب بِخِلَافِهِ فيهمَا، / فعبد الله - علما - مركب على الأول لَا الثَّانِي، و" يضْرب " عَكسه﴾ .
عِنْد النُّحَاة الْمركب: مَا كَانَ أَكثر من كلمة، فَيشْمَل تركيب المزج كبعلبك وسيبويه وَخَمْسَة عشر وَنَحْوهَا، والمضاف - وَلَو علما وَنَحْوه - كَعبد الله وَغُلَام زيد.
وَعند المناطقة والأصوليين الْمركب: مَا دلّ جزؤه على جُزْء مَعْنَاهُ الَّذِي وضع لَهُ، سَوَاء كَانَ تركيبه إسناديًا كقام زيد وَزيد قَائِم، أَو إضافيًا كغلام زيد، أَو تقييديًا كزيد الْعَالم، أَو مُضَافا إِذا كَانَ علما كَعبد الله، بِخِلَاف (يضْرب) فَإِن الْيَاء - وَهُوَ جزؤه - يدل على جُزْء مَعْنَاهُ، لِأَنَّهَا تدل على المضارعة.

1 / 293