قوله: (ثُم صَلَّى بِالثَّانِيَةِ مَا بَقِيَ وَسَلَّمَ فَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ) أي: فإذا انصرفت الأولى وجاءت الثانية صلى الإمام بهم ما بقي من الصلاة ثم يتشهد ويسلم، ثم يقضون لأنفسهم ما بقي ثم يتشهدون ويسلمون وينصرفون أماكنهم.
قوله: (وَلَوْ صَلَّوْا بِإِمَامَيْنِ أوْ بَعْضٌ (٢) فَذًّا جَازَ) هكذا حكى ابن شاس عن ابن (٣) المواز (٤).
قوله: (وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخَّرُوا لآخِرِ الاختِيَارِيِّ) هذا قسيم قوله: (أمكن) أي: وإن لم يمكن قسم الجماعة ولا تفرقتهم لأجل (٥) المناجزة والالتحام وقيام الحرب بين العدو وبينهم؛ فإنهم يؤخرون الصلاة لآخر الوقت؛ لعل أن يحصل لهم الأمن فيصلوا صلاة الأمن.
الشيخ: والظاهر أن المراد (٦) آخر الوقت الاختياري قياسًا على راجي الماء في باب التيمم، ولأن مالكًا نص على أنهم إذا أمنوا بعد فعل هذه الصلاة في الوقت لم يعيدوا،