La Incoherencia de la Incoherencia
تهافت التهافت
[34] وقد ذهب بعض الاسلام الى ان الله تعالى يوصف بالقدرة على اجتماع المتقابلين وشبهتهم ان قضاء العقل منا بامتناع ذلك انما هو شىء طبع عليه العقل فلو طبع طبعا يقضى بامكان ذلك لما أنكر ذلك ولجوزه وهولاء يلزمهم الا يكون للعقل طبيعة محصلة ولا للموجودات ولا يكون الصدق الموجود فيه تابعا لوجود الموجودات فاما المتكلمون فاستحيوا من هذا القبول ولو ركبوه لكان أحفظ لوضعهم من الابطالات الواردة عليهم فى هذا الباب من خصومهم لانهم يطلبون بالفرق بين ما أثبتوا من هذا الجنس وبين ما نفوه فيعسر عليهم بل لا يجدون الا أقاويل مموهة ولذلك نجد من حذق فى صناعة الكلام قد لجأ ان ينكر الضرورة التى بين الشرط والمشروط وبين الشىء وحده وبين الشىء وعلته وبين الشىء ودليله وهذا كله تبحر فى رأى السفسطانيين فلا معنى له والذى فعل هذا من المتكلمين هو ابو المعالى .
[35] والقول الكلى الذى يحل هذه الشكوك ان الموجودات تنقسم الى متقابلات والى متناسبات فلو جاز ان تفترق المتناسبات لجاز ان تجتمع المتقابلات لكن لا تجتمع المتقابلات فلا تفترق المتناسبات هذه هى حكمة الله تعالى فى الموجودات وسنته فى المصنوعات ولن تجد لسنة الله تبديلا وبادراك هذه الحكمة كان العقل عقلا فى الانسان ووجودها هكذا فى العقل الازلى كان علة وجودها فى الموجودات ولذلك العقل ليس بجائز فيمكن ان يخلق على صفات مختلفة كما توهم ذلك ابن حزم
Página 542