[29] وأما ما حكاه ابو حامد عن الاشعرية من انهم يجوزون حدوث جوهر قائم بذاته ولا يجوزون عدمه فمذهب فى غاية الضعف لان ما يلزم فى الاعدام يلزم فى الايجاد لكنه فى الاعدام أبين ولذلك ظن انهما يفترقان فى هذا المعنى
[30] ثم ذكر جواب الفرق فى هذا الشك المتوجه عليهم فى الاعدام فقال اما المعتزلة فانهم قالوا فعله الصادر منه موجود وهو الفناء يخلقه لا فى محل فينعدم كل العالم دفعة واحدة وينعدم الفناء المخلوق بنفسه حتى لا يحتاج الى فناء آخر فيتسلسل الى غير نهاية
[31] ولما ذكر هذا الجواب عنهم فى الشك قال وهذا فاسد من وجوه أحدها ان الفناء ليس موجودا منقولا حتى يقدر خلقه ثم ان كان موجودا فلم ينعدم بنفسه من غير معدم ثم لم يعدم العالم فانه ان خلق فى ذات العالم وحل فيه فهو محال لان الحال يلاقى المحلول فيجتمعان ولو فى لحظة فاذا جاز اجتماعهما لم يكن ضدا فلم يفنه وان خلقه لا فى العالم ولا فى محل فمن أين يضاد وجوده وجود العالم . ثم فى هذا المذهب شناعة اخرى وهو ان الله تعالى لا يقدر على اعدام بعض اجزاء هذا العالم دون بعض بل لا يقدر الا على احداث فناء يعدم العالم كله لانه اذا لم يكن فى محل كان نسبته إلى الكل على وتيرة واحدة
Página 134
Averroes, Tahāfut al-tahāfut (تهافت التهافت).
Prooemium
[المسئلة فى قدم العالم]
الدليل الاول
الاعتراض من وجهين احدهما
الاعتراض الثانى
الدليل الثانى لهم فى المسئلة
الدليل الثالث على قدم العالم
الاعتراض
دليل رابع
مسئلة فى ابطال قولهم فى ابدية العالم والزمان والحركة
مسئلة
فى ابطال قولهم فى ابدية العالم
والزمان والحركة
الاول
الدليل الثانى
المسئلة الثالثة فى بيان تلبيسهم بقولهم ان الله فاعل العالم وصانعه وان العالم صنعه وفعله وبيان ان ذلك مجاز عندهم وليس بحقيقة
اما الاول
الوجه الثانى
الوجه الثالث
مسئلة فى بيان عجزهم عن الاستدلال على وجود صانع العالم
مسئلة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان الله تعالى واحد وانه لا يجوز فرض اثنين واجبى الوجود كل واحد منهما لا علة له
مسلكهم الثانى
مسئلة
المسلك الثانى
مسئلة فى ابطال قولهم ان الاول لا يجوز ان يشارك غيره فى جنس ويفارقه بفصل وانه لا يتطرق اليه انقسام فى حق العقل بالجنس والفصل
المسلك الثانى الالزام
مسئلة فى ابطال قولهم ان وجود الاول بسيط اى هو وجود محض ولا ماهية ولا حقيقة يضاف الوجود اليها بل الوجود الواجب له كالماهية لغيره
مسلكهم الثانى
مسئلة فى تعجيزهم عن اقامة الدليل على ان الاول ليس بجسم
المسئلة العاشرة فى بيان عجزهم عن اقامة الدليل على ان للعالم صانعا وعلة وان القول بالدهر لازم لهم
السئلة الحادية عشر فى تعجيز من يرى منهم ان الاول يعلم غيره ويعلم الاجناس والانواع بنوع كلى
الاول
الفن الثانى
المسئلة الثانية عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على انه يعرف ذاته
المسئلة الثالثة عشر فى ابطال قولهم ان الله تعالى عن قولهم لا يعرف الجزئيات المنقسمة بانقسام الزمان الى الكائن وما كان وما يكون
الاعتراض الثانى
المسئلة الرابعة عشر فى تعجيز هم عن اقامة الدليل على ان السماء حيوان مطيع الله تبارك وتعالى بالحركة الدورية
وقد قالوا
الاعتراض
المسئلة الخامسة عشر فى ابطال ما ذكروه من الغرض المحرك للسماء
وقد قالوا
الاعتراض
والثانى
المسئلة السادسة عشر فى ابطال قولهم ان نفوس السماوات مطلعة على جميع الجزئيات الحادثة فى هذا العالم
واستدلوا
والجواب
المقدمة الثالثة
اما الملقب بالطبيعيات فهى علوم كثيرة
المسئلة الاولى
المقام الثانى
االاول
المسئلة الثانية فى تعجيزهم عن اقامة البرهان العقلى على ان النفس الانسانى جوهر روحانى قائم بنفسه