نداءهم والعرب يمثلون كل من سعى فيما لا يدركه بالقابض على الماء قال:
(فأصبحت مما كان بيني وبينها ... من الود مثل القابض الماء باليد)
﴿كَبَاسِطِ﴾ الظمآن يدعو الماء ليبلغ إلى فيه، أو يرى خياله في الماء وقد بسط كفيه فيه ﴿لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ لكذب ظنه وسوء توهمه " ع "، أو كباسط كفيه ليقبض عليه فلا يحصل في كفه منه شيء.
١٥ - ﴿طَوْعًا﴾ المؤمن ﴿وَكَرْهًا﴾ الكافر، أو طوعًا من أسلم راغبًا وكرهًا من أسلم بالسيف راهبًا / [٩٠ / ب] ﴿وَظِلالُهُم﴾ يسجد ظل المؤمن معه طائعًا وظل الكافر كارهًا. ﴿وَالأَصَالِ﴾ جمع أُصُل وأُصُل جمع أصيل وهو العشي ما بين العصر والمغرب. ﴿قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لايملكون لإنفسهم نفعًا ولا ضرًا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيءٍ وهو الواحد القهار﴾
١٦ - ﴿لا يَمْلِكُونَ﴾ إذ لم يملكوا لأنفسهم جلب نفع ولا دفع ضر فأولى أن لا يملكوا ذلك لغيرهم. ﴿الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ المؤمن والكافر ﴿والظلمات وَالْنُّورُ﴾ الضلالة والهدى ﴿فَتَشَابَهَ﴾ لما لم تخلق آلهتهم خلقًا يشتبه عليهم بخلق الله فلِمَ اشتبه عليهم حتى عبدوها كعبادة الله؟ ﴿أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدًا رابيًا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حليةٍ أو متاعٍ زبدٌ مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأمّا الزبد فيذهب جفاء