من كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ﴿الأَحْزَابِ﴾ أهل الأديان كلها، أو المتحزبون على الرسول [ﷺ] وحربه، قريش، أو اليهود والنصارى، أو أهل الملل كلها. ﴿مَوْعِدُهُ﴾ مصيره. ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ﴾ من القرآن، أو من أن النار موعد الكافرين به. ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أولئك يعرضون على ربّهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربّهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا وهم بالآخرة هم كافرون ١٩ أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون﴾
١٨ - ﴿كَذِبًا﴾ / بأن ادعى إنزال ما لم ينزل عليه، أو نفى ما أنزل عليه. ﴿يُعْرَضُونَ﴾ يحشرون إلى موقف الحساب. ﴿الأَشْهَادُ﴾ الأنبياء، أو الملائكة، أو الخلائق، أو الأنبياء والملائكة والمؤمنون والأجساد، الأشهاد: جمع شهيد كشريف وأشراف، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب.
١٩ - ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ﴾ قريش صدوا الناس عن الرسول [ﷺ] أو عن الدين " ع "، ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يرجون بمكة غير الإسلام دينًا، أو يبغون محمدًا هلاكًا، أو يتأولون القرآن تأويلًا باطلًا.
٢٢ - ﴿لا جَرَمَ﴾ لا بد، أو " لا " صلة، جرم: حقًا، أو لا نفي لدفع العذاب عنهم، ثم استأنف جرم بمعنى كسب أي كسبوا استحقاق النار، قال:
(نصبنا رأسه في رأس جذع ... بما جرمت يداه وما اعتدينا)