يشق ركوبها لبعده. ﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدّة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ٢ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأ وضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمّاعون لهم والله عليم بالظالمين﴾
٤٦ - ﴿عده﴾ صحة عزم ونشاط نفس، أوالزاد والراحلة ونفقة الحاضرين من الأهل. ﴿كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ﴾ لوقوع الفشل بتخاذلهم كابن أُبي والجد بن قيس. ﴿وَقِيلَ اقْعُدُواْ﴾ قاله بعضهم لبعض، أو قاله الرسول [ﷺ] غضبًا عليهم لعلمه بذلك منهم. ﴿الْقَاعِدِينَ﴾ بغير عذر، أو بعذر كالنساء والصبيان.
٤٧ - ﴿خيالا﴾ فسادًا " ع "، أو اضطرابًا استثناء منقطع، لأن المسلمين لم يكونوا في خبال فيزدادوا منه. ﴿وَلأَوْضَعُواْ﴾ الإيضاع: سرعة السير، والخِلال: الفُرج، المعنى لأسرعوا في اختلالكم، أو لأوقعوا الخلف بينكم. ﴿الْفِتْنَةَ﴾ الكفر، أو اختلاف الكلمة وتفريق الجماعة. ﴿سَمَّاعُونَ﴾ مطيعون، أو عيون منكم ينقلون أخباركم إليهم، أو " عيون منهم ينقلون أخباركم إلى المشركين ". ﴿لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلّبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهو كارهون ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتنّى ألا في الفتنة