458

Tafsir del Corán

تفسير العز بن عبد السلام

Editor

الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Ayubíes
تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرًا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حى عن بينة وإن الله لسميع عليم (٤٢)﴾
٤٢ - ﴿العدوة الدنيا﴾ شفير الوادي الأدنى إلى المدينة.
﴿والقصوى﴾ الأقصى منها إلى مكة. ﴿وَالرَّكْبُ﴾ عير أبي سفيان أسفل الوادي على شط البحر بثلاثة أميال ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُمْ﴾ ثم بلغكم كثرتهم لتأخرتم ونقضتم الميعاد، [أ] ولو تواعدتم من غير معونة من الله - تعالى - لاختلفتم في الميعاد بالقواطع والعوائق، أو لو تواعدتم أن تتفقوا مجتمعين لاختلفتم بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان من غير قصد لذلك. ﴿لِّيَهْلِكَ﴾ ليقتل منهم ببدر من قتل عن حجة، وليبقى منهم من بقي عن قدره، أو ليكفر من قريش بعد الحجة من كفر ببيان ما وعدوا، ويؤمن من آمن بعد العلم بصحة إيمانهم. ﴿إذ يريكهم الله في منامك قليلًا ولو أراكهم كثيرًا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور (٤٣) وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرًا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور (٤٤)﴾
٤٣ - ﴿فِى مَنَامِكَ﴾ موضع النوم - وهي العين - فرأى قلتهم عيانًا، أو ألقى عليه النوم فرأى قلتهم في نومه، قاله الجمهور: وكان ذلك لطفًا بهم. ﴿لَّفَشِلْتُمْ﴾ لجبنتم وانهزمتم، أو لاختلفتم في لقائهم، أو الكف عنهم. ﴿يآ أيها الذين ءامنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم

1 / 539