492

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

•
Imperios y Eras
Selyúcidas
﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم وميثاقه الَّذِي واثقكم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سمعنَا وأطعنا وَاتَّقوا الله إِن الله عليم بِذَات الصُّدُور (٧) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا قوامين لله شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلَا يجرمنكم شنآن قوم على أَلا تعدلوا اعدلوا هُوَ أقرب للتقوى وَاتَّقوا﴾
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم وميثاقه الَّذِي واثقكم بِهِ﴾ قَالَ مُجَاهِد: أَرَادَ بِهِ: الْمِيثَاق الَّذِي أَخذه الله - تَعَالَى على ذُرِّيَّة آدم قبل كَون الْخلق. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَرَادَ بِهِ الْمِيثَاق الَّذِي أَخذه رَسُول الله على كل من أسلم بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة فِي الْيُسْر والعسر، والمنشط وَالْمكْره ﴿إِذْ قُلْتُمْ سمعنَا وأطعنا وَاتَّقوا الله إِن الله عليم بِذَات الصُّدُور﴾ أَي: [بِمَا] فِي الصُّدُور.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا قوامين لله شُهَدَاء بِالْقِسْطِ﴾ أَي: كونُوا قوامين بِالْعَدْلِ، قوالين، للصدق ﴿وَلَا يجرمنكم﴾ أَي: وَلَا يحملنكم ﴿شنآن قوم على أَلا تعدلوا اعدلوا هُوَ أقرب للتقوى وَاتَّقوا الله إِن الله خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَهُم مغْفرَة﴾ قيل هَذَا فِي مَوضِع النصب، وَفعل الْوَعْد وَاقع عَلَيْهِ، وَمثله قَول الشَّاعِر:
(رَأَيْت الصَّالِحين لَهُم جَزَاء ... وجنات وعينا سلسبيلا)
وَمِنْهُم من قَالَ: ﴿لَهُم مغْفرَة﴾: ابْتِدَاء كَلَام، أَي: لَهُم مغْفرَة موعودة، وَمَوْضِع الرّفْع (﴿لَهُم مغْفرَة وَأجر عَظِيم﴾ وَالَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم) .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ هم قوم أَن يبسطوا إِلَيْكُم أَيْديهم﴾ الْهم: حَدِيث النَّفس بِالْفِعْلِ، وَيُقَال: أهم بالشَّيْء واهتم بِهِ، إِذا عَنى بِهِ.
وَفِي سَبَب نزُول الْآيَة قَولَانِ: قَالَ جَابر: سَببه " أَن رَسُول الله كَانَ فِي بعض الْأَسْفَار، فَتفرق أَصْحَابه فِي الْعضَاة فِي منزل؛ فَنزل رَسُول الله تَحت شَجَرَة

2 / 19