425

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

•
Imperios y Eras
Selyúcidas
﴿أَمر من الْأَمْن أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ وَلَو ردُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أولي الْأَمر مِنْهُم لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته لاتبعتم الشَّيْطَان إِلَّا قَلِيلا (٨٣) فقاتل فِي سَبِيل الله لَا تكلّف إِلَّا نَفسك وحرض الْمُؤمنِينَ عَسى الله أَن يكف بَأْس الَّذين كفرا وَالله﴾ يضيع من يقوته " أَي: من قوته، وَفِي رِوَايَة: " من يقيت " أَي: من فِي حفظه، وَفِيه قَول ثَالِث: أَن الله تَعَالَى على كل حَيَوَان مقيت، أَي: يُوصل الْقُوت إِلَيْهِ؛ فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿وَكَانَ الله على كل شَيْء﴾ أَي: حَيَوَان ﴿مقيتا﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَإِذا حييتُمْ بِتَحِيَّة﴾ أَكثر الْمُفَسّرين على أَن المُرَاد بالتحية هَاهُنَا: السَّلَام، وأصل التَّحِيَّة: هُوَ دُعَاء بِالْحَيَاةِ، وَهُوَ فِي الشَّرِيعَة عبارَة عَن السَّلَام، وَالسَّلَام: دُعَاء السَّلامَة، وَقد تكون التَّحِيَّة بِمَعْنى: الْملك والبقاء، وَمِنْه: التَّحِيَّات لله، وَقَالَ الشَّاعِر:
(وَلكُل مَا نَالَ الْفَتى ... قد نلته إِلَّا التَّحِيَّة)
يَعْنِي: إِلَّا الْملك، وعَلى معنى السَّلَام أنشدوا قَول الشَّاعِر:
(إِنَّا محيوك يَا سلمى فحيينا ... وَإِن سقيت كرام النَّاس فاسقينا)
﴿فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا أَو ردوهَا﴾ أَرَادَ بِهِ: رد السَّلَام بِأَحْسَن مِمَّا سلم، أَو ترد كَمَا سلم، فَإِذا قَالَ: السَّلَام عَلَيْك، فالمستحب أَن تَقول: وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله، وَإِذا قَالَ: السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله، تَقول: وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، وَهُوَ الْأَحْسَن.
وَفِي الْخَبَر: " أَن رجلا جَاءَ، فَسلم على النَّبِي، فَقَالَ: وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله، فَدخل آخر وَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله، فَقَالَ: وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة الله

1 / 456