392

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

•
Imperios y Eras
Selyúcidas
﴿عقدت أَيْمَانكُم فآتوهم نصِيبهم إِن الله كَانَ على كل شئ شَهِيدا (٣٣) الرِّجَال قوامون على النِّسَاء بِمَا فضل الله بَعضهم على بعض وَبِمَا أَنْفقُوا من أَمْوَالهم فالصالحات قانتات حافظات﴾ لطمني على وَجْهي، وَهَذَا أَثَره، فَقَالَ: اذهبي فاقتصي مِنْهُ؛ فَنزل قَوْله تَعَالَى: ﴿الرِّجَال قوامون على النِّسَاء بِمَا فضل الله﴾ يَعْنِي: بالتأديب.
قَالَ الْحسن: لما قَالَ لَهَا: اذهبي فاقتصي مِنْهُ؛ نزل قَوْله: ﴿وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه﴾ أَي: لَا تحكم قبل أَن ينزل حكم الله.
والقوام والقيم بِمَعْنى وَاحِد، والقوام أبلغ: وَهُوَ الْقَائِم بالمصالح وَالتَّدْبِير، قَالَ الشَّاعِر:
(الله بيني وَبَين قيمها ... يفر مني وأتبع)
﴿بِمَا فضل الله بَعضهم على بعض﴾ يَعْنِي: الرِّجَال على النِّسَاء بِالْعقلِ، وَالْعلم، والحلم. ﴿وَبِمَا أَنْفقُوا من أَمْوَالهم﴾ يَعْنِي: بِإِعْطَاء الْمهْر، وَالنَّفقَة.
﴿فالصالحات قانتات﴾ يَعْنِي: مطيعات، وَقيل: مصليات ﴿حافظات للغيب﴾ أَي: حافظات للفروج فِي غيبَة الْأزْوَاج ﴿بِمَا حفظ الله﴾ يَعْنِي: بِمَا حفظهن الله من إيصاء الْأزْوَاج بأَدَاء حقهن من الْمهْر وَالنَّفقَة، وَقيل: مَعْنَاهُ: حافظات للغيب بِحِفْظ الله، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر الْمدنِي " بِمَا حفظ الله " بِفَتْح الْهَاء يَعْنِي: بِمَا حفظ الله من طاعتهن وعبادتهن.
﴿واللاتي تخافون نشوزهن﴾ النُّشُوز: هُوَ الشقاق (فعظوهن) أَي: بالتخويف من الله، والوعظ بالْقَوْل، ﴿واهجروهن فِي الْمضَاجِع﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: وَمَعْنَاهُ: ولوهن ظهوركم فِي الْمضَاجِع؛ وَذَلِكَ بِأَن يوليها ظَهره فِي الْفراش، وَلَا يكلمها، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَن يعتزل عَنْهَا فِي فرَاش آخر.

1 / 423