384

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

•
Imperios y Eras
Selyúcidas
﴿أَبْنَائِكُم الَّذين من أصلابكم وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قد سلف إِن الله كَانَ غَفُورًا رحِيما (٢٣) وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم كتاب الله عَلَيْكُم وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم أَن تَبْتَغُوا بأموالكم محصنين غير مسافحين﴾
أَي: صببتها ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قيل: أَرَادَ بِهِ: فَمَا استمتعتم بِهِ بِالنِّكَاحِ مِنْهُنَّ، ﴿فأتوهن أُجُورهنَّ فَرِيضَة﴾ أَي: مهورهن، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ الْمُتْعَة الْمَعْرُوفَة.
وَكَانَت الْمُتْعَة حَلَالا فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام، وَصورتهَا: أَن يَقُول الرجل للْمَرْأَة: أجرتك أَو عقدت عَلَيْك لأستمتع بك عشرَة أَيَّام بِكَذَا، وَكَانَ هَذَا حَلَالا، ثمَّ نسخ، وَكَانَ ابْن عَبَّاس يُفْتى بإباحتها، وَالصَّحِيح أَنه مَنْسُوخ.
وروى عَليّ، وَالربيع عَن سُبْرَة، عَن النَّبِي ": أَنه نهى عَن نِكَاح الْمُتْعَة "
وَقَالَ عَليّ لِابْنِ عَبَّاس: إِنَّك رجل تائه نهى رَسُول الله عَن نِكَاح الْمُتْعَة. وَقيل: إِن ابْن عَبَّاس رَجَعَ عَن إِبَاحَة الْمُتْعَة، وَتَابَ. وَقَالَ بعض السّلف: لَوْلَا أَن عمر نهى عَن الْمُتْعَة؛ مازنى أحد فِي الْعَالم.
﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا تراضيتم بِهِ من بعد الْفَرِيضَة﴾ فَمن حمل مَا قبله على الْمُتْعَة، قَالَ: المُرَاد بِهَذَا: أَن يزِيد الرجل فِي الْمهْر، وتزيد الْمَرْأَة فِي الْأَجَل، وَمن حمل ذَلِك على الِاسْتِمْتَاع بِالنِّكَاحِ؛ فَالْمُرَاد بقوله: ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا تراضيتم بِهِ﴾ يعْنى: من الْإِبْرَاء، والاعتياض عَن الْمهْر ﴿إِن الله كَانَ عليما حكيما﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات فَمن مَا ملكت أَيْمَانكُم من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات﴾ قَالَ مُجَاهِد: الطول: السعَة، والغنى.
وأصل الطول الْفضل، وَمِنْه الطول؛ لفضل الْقَامَة، وَيُقَال: لَا طائل تَحْتَهُ أَي، لَا معنى تَحْتَهُ.

1 / 415