354

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

•
Imperios y Eras
Selyúcidas
﴿ونقول ذوقوا عَذَاب الْحَرِيق (١٨١) ذَلِك بِمَا قدمت أَيْدِيكُم وَأَن الله لَيْسَ بظلام للعبيد (١٨٢) الَّذين قَالُوا إِن الله عهد إِلَيْنَا أَلا نؤمن لرَسُول حَتَّى يأتينا بقربان تَأْكُله النَّار قل قد جَاءَكُم رسل من قبلي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلم قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُم صَادِقين (١٨٣) فَإِن كَذبُوك فقد كذب رسل من قبلك جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ والزبر وَالْكتاب الْمُنِير (١٨٤) كل﴾
بِعَذَاب النَّار؛ لِأَن عَذَاب النَّار محرق.
﴿ذَلِك بِمَا قدمت أَيْدِيكُم﴾ يَعْنِي: بِمَا قدمتم، وَذكر أَيْدِيكُم تَأْكِيدًا.
﴿وَأَن الله لَيْسَ بظلام للعبيد﴾ يَعْنِي: أَنه يفعل مَا يفعل بهم؛ مجازاة لَهُم على أَعْمَالهم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين قَالُوا إِن الله عهد إِلَيْنَا أَلا نؤمن لرَسُول حَتَّى يأتينا بقربان تَأْكُله النَّار﴾ الْآيَة فِي الْيَهُود، قَالَ السّديّ: كَانَ الله تَعَالَى عهد إِلَى الْيَهُود: أَن لَا يُؤمنُوا لرَسُول حَتَّى يَأْتِيهم بقربان تَأْكُله النَّار سوى عِيسَى وَمُحَمّد، فَأَنَّهُ أَمرهم أَن يُؤمنُوا بهما من غير هَذِه الشريطة.
وَقَالَ غَيره: كَانُوا يَتَقَرَّبُون بالقربان، ثمَّ يَأْخُذُونَ أطايب لَحْمه، فيضعونها فِي بَيت، ثمَّ يقوم نَبِيّهم فِي ذَلِك الْبَيْت يُنَاجِي ربه، فتأتي نَار بَيْضَاء لَهَا حفيف من السَّمَاء، فتأكله، وَيكون ذَلِك عَلامَة قبُول القربان.
﴿قل قد جَاءَكُم رسل من قبلي بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَي: بالدلالات والمعجزات ﴿وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ يَعْنِي: من الْإِتْيَان بقربان تَأْكُله النَّار.
﴿فَلم قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ أَي: فَلم كذبتموهم، وَقَتَلْتُمُوهُمْ ﴿إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ فِي دعوتكم ذَلِك الْعَهْد.
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن كَذبُوك فقد كذب رسل من قبلك جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أَي: بالدلالات والمعجزات ﴿والزبر﴾: جمع الزبُور وَهُوَ كتاب فِيهِ الْحِكْمَة، وَبِه سمى كتاب دَاوُد: زبورا، وَفِي مصحف أهل الشَّام " وبالزبر ".
فَإِن قَالَ قَائِل: أَي فرق بَين الزبر وَالْكتاب؟ وَقد قَالَ: ﴿والزبر وَالْكتاب الْمُنِير﴾

1 / 385