257

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

•
Imperios y Eras
Selyúcidas
﴿فليؤد الَّذِي اؤتمن أَمَانَته وليتق الله ربه وَلَا تكتموا الشَّهَادَة وَمن يكتمها فَإِنَّهُ آثم قلبه وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عليم (٢٨٣) لله مَا فِي السَّمَوَات مَا فِي الأَرْض وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء وَالله على كل﴾
حرَام.
﴿وَمن يكتمها فَإِنَّهُ آثم قلبه﴾ قيل: مَا أوعد الله تَعَالَى على شَيْء كإيعاده على كتمان الشَّهَادَة، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿فَإِنَّهُ آثم قلبه﴾ وَأَرَادَ بِهِ مسخ الْقلب، ونعوذ بِاللَّه ﴿وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عليم﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ ملكا وملكا. ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ هَذَا مَنْسُوخ؛ فَإِنَّهُ روى: لما نزلت هَذِه الْآيَة شقّ ذَلِك على الْمُسلمين وَقَالُوا: يحاسبنا الله بِمَا نُحدث بِهِ أَنْفُسنَا؟ ! وبقوا فِي ذَلِك حولا كَامِلا؛ فَنزل قَوْله تَعَالَى: " لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا) فَصَارَ هَذَا مَنْسُوخا بِهِ.
هَذَا قَول أبي هُرَيْرَة، وَابْن مَسْعُود، (وَابْن عمر)، وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أبن عَبَّاس.
وَقد قَالَ النَّبِي: " إِن الله تَعَالَى عفى عَن أمتِي مَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا؛ مَا لم تعْمل أَو تكلم بِهِ " أَي: تَتَكَلَّم بِهِ ".
وَقَالَ أهل الْأُصُول: هَذَا لَيْسَ بمنسوخ؛ لِأَن قَوْله: ﴿يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ خبر، والنسخ لَا يرد على الْأَخْبَار، وَإِنَّمَا يرد على الْأَوَامِر والنواهي.
وَقد روى الْوَالِبِي، عَن ابْن عَبَّاس - فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة - أَن معنى قَوْله: ﴿يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ أَي: يعلمكم بِهِ، أَي: لَا يخفي عَلَيْهِ شَيْء من ذَلِك.

1 / 287