251

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Editor

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

•
Imperios y Eras
Selyúcidas
﴿لم تَفعلُوا فأذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله وَإِن تبتم فلكم رُءُوس أَمْوَالكُم لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ (٢٧٩) وَإِن كَانَ ذُو عسرة فنظرة إِلَى ميسرَة وَأَن تصدقوا خير لكم إِن كُنْتُم﴾
وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا كُنْتُم مُؤمنين.
وَالْآيَة فِي إبِْطَال رَبًّا الْجَاهِلِيَّة؛ وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يدينون النَّاس بِشَرْط أَن يزِيدُوا فِي الدّين عِنْد الْأَدَاء، وَكَانَ يقْرض الرجل غَيره، وَيضْرب لَهُ أََجَلًا، ثمَّ عِنْد حُلُول الْأَجَل يَقُول لَهُ: زِدْنِي فِي الدّين حَتَّى أزيدك فِي الْأَجَل، فَهَذَا كَانَ رَبًّا الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ حرَام.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَإِن لم تَفعلُوا فأذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله﴾ أَي: فَأَيْقنُوا بِهِ.
وَيقْرَأ ممدودا: " فآذنوا بِحَرب من الله " أَي: أعلمُوا غَيْركُمْ أَن يتْركُوا الرِّبَا، إِنَّكُم حَرْب الله وَرَسُوله، فَإِذا علمْتُم فقد علمْتُم.
﴿وَإِن تبتم﴾ أَي: تركْتُم استحلال الرِّبَا، وَرَجَعْتُمْ عَنهُ ﴿فلكم رُءُوس أَمْوَالكُم﴾ أبطال الزِّيَادَة، وَجعل لَهُم أصل المَال.
وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿وَإِن تبتم فلكم رُءُوس أَمْوَالكُم﴾ لأَنهم مَا داموا على استحلال الرِّبَا كَانَ مَا لَهُم فَيْئا لَيْسَ لَهُم أَصله وَلَا فَرعه.
﴿لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ﴾ أَي: لَا تظْلمُونَ بِطَلَب الزِّيَادَة، وَلَا تظْلمُونَ بِنُقْصَان حقكم فِي أصل المَال.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عسرة فَنظر إِلَى ميسرَة﴾ قَرَأَ: أبي بن كَعْب: " وَإِن كَانَ من عَلَيْهِ الدّين ذَا عسرة ". وَقَرَأَ عَطاء: " فناظرة إِلَى ميسرَة ".
وَالْمَعْرُوف: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عسرة﴾ أَي: وَإِن وَقع ذُو عسرة، أَو وَإِن كَانَ ذُو عسرة غريما لكم، فَنظر إِلَى ميسرَة، أَي: فأنظروه إِلَى الْيَسَار.
وَقَرَأَ نَافِع: " إِلَى ميسرَة " بِضَم السِّين، وَهُوَ مثل الأول فِي الْمَعْنى.

1 / 281