220

Tafsir Bahr Muhit

البحر المحيط في التفسير

Editor

صدقي محمد جميل

Editorial

دار الفكر

Edición

١٤٢٠ هـ

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
سَفَكَ وَسَفَّكَ وَأَسْفَكَ بِمَعْنًى، وَمُضَارِعُ سَفَكَ يَأْتِي عَلَى يَفْعِلُ وَيَفْعُلُ. الدِّمَاءَ: جَمْعُ دَمٍ، وَلَامُهُ يَاءٌ أَوْ وَاوٌ مَحْذُوفَةٌ لِقَوْلِهِمْ: دَمَيَانِ وَدَمَوَانِ، وَقَصْرُهُ وَتَضْعِيفُهُ مَسْمُوعَانِ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ. وَالْمَحْذُوفُ اللَّامُ، قِيلَ: أَصْلُهُ فَعِلَ، وقيل: فعل، التسبح: تَنْزِيهُ اللَّهِ وَتَبْرِئَتُهُ عَنِ السُّوءِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبْحِ، وَهُوَ الْجَرْيُ. وَالْمُسَبِّحُ جَارٍ فِي تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى، التَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ، وَمِنْهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ، وَمِنْهُ الْقَدَسُ:
السَّطْلُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ، وَالْقُدَاسُ: الْجُمَانُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
كَنَظْمِ قُدَاسٍ سِلْكُهُ مُتَقَطِّعُ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِنْ قَدَسَ فِي الْأَرْضِ إِذَا ذَهَبَ فِيهَا وَأَبْعَدَ. عَلَّمَ: مَنْقُولٌ مِنْ عَلِمَ الَّتِي تَتَعَدَّى لِوَاحِدٍ، فَرَّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَلِمَ الَّتِي تَتَعَدَّى لِاثْنَيْنِ فِي النَّقْلِ، فَعَدُّوا تِلْكَ بِالتَّضْعِيفِ، وَهَذِهِ بِالْهَمْزَةِ، قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو عَلِيٍّ الشُّلُوبِينُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّرْحِ. آدَمَ: اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ كَآزَرَ وَعَابَرَ، مَمْنُوعُ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ أَفْعَلُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأُدْمَةِ، وَهِيَ كَالسُّمْرَةِ، أَوْ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ، وَهُوَ وَجْهُهَا، فَغَيْرُ صَوَابٍ، لِأَنَّ الِاشْتِقَاقَ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ قَدْ نَصَّ التَّصْرِيفِيُّونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْأَسْمَاءِ الْأَعْجَمِيَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ عِبْرِيٌّ مِنَ الْإِدَامِ، وَهُوَ التُّرَابُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فَاعِلٌ مِنْ أديم الأرض فخطؤه ظاهر لِعَدَمِ صَرْفِهِ، وَأَبْعَدَ الطَّبَرِيُّ فِي زَعْمِهِ أَنَّهُ فِعْلٌ رُبَاعِيٌّ سُمِّيَ بِهِ. الْعَرْضُ: إِظْهَارُ الشَّيْءِ حَتَّى تُعْرَفَ جِهَتُهُ. الْإِنْبَاءُ: الْإِخْبَارُ، وَيَتَعَدَّى فِعْلُهُ الْوَاحِدُ بِنَفْسِهِ وَالثَّانِي بِحَرْفِ جَرٍّ، وَيَجُوزُ حَذْفُ ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَيُضَمَّنُ مَعْنَى أَعْلَمَ فَيَتَعَدَّى إِلَى ثَلَاثَةٍ. هَؤُلَاءِ: اسْمُ إِشَارَةٍ لِلْقَرِيبِ، وَهَا: لِلتَّنْبِيهِ، وَالِاسْمُ أُولَاءِ: مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَقَدْ تُبْدَلُ هَمْزَتُهُ هَاءً فَيُقَالُ:
هلاء، قد يُبْنَى عَلَى الضَّمِّ فَيُقَالُ: أُولَاءُ، وَقَدْ تُشْبَعُ الضَّمَّةُ قَبْلَ اللَّامِ فَيُقَالُ: أُولَاءِ، قَالَهُ قُطْرُبٌ. وَقَدْ يُقَالُ: هؤلاء بِحَذْفِ أَلِفِ هَا وَهَمْزَةِ أُولَاءِ وَإِقْرَارِ الْوَاوِ الَّتِي بَعْدَ تِلْكَ الْهَمْزَةِ، حَكَاهُ الأستاذ أبو علي الشلوبين، وَأَنْشَدَ قَوْلَهُ:
تَجَلَّدْ لَا تَقُلْ هَوْلَاءِ هَذَا ... بَكَى لَمَّا بَكَى أَسَفًا عَلَيْكَا
وَذَكَرَ الْفَرَّاءُ: أَنَّ الْمَدَّ فِي أُولَاءِ لُغَةُ الْحِجَازِ، وَالْقَصْرَ لُغَةُ تَمِيمٍ، وَزَادَ غَيْرُهُ أَنَّهَا لُغَةُ بَعْضِ قَيْسٍ وَأَسَدٍ، وَأَنْشَدَ لِلْأَعْشَى:
هؤلاء ثم هؤلاء كُلًّا ... أَعْطَيْتَ نِعَالًا مَحْذُوَّةً بِنِعَالِ
وَالْهَمْزَةُ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ لَامُ الْفِعْلِ، فَفَاؤُهُ وَلَامُهُ هَمْزَةٌ، وَعِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ

1 / 223