جَلَسَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمَوعَهُ قَدْ بَلَغَتْ حِجْرَهُ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلالٌ، فَآذَنَهُ لِصَلاةِ الْفَجْرِ، قَالَ: الصَّلاةُ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبْكِي، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: " يَا بِلالُ، أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ وَمَا لِي لا أَبْكِي، وَقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَرَأَ إِلَى سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾؟ ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا "
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾
١٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلَى الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، وهذه حالاتك يَا ابْن آدم، اذكر الله وأنت قائم، فإن لم تستطع فاذكره جالسا، فإن لم تستطع فاذكره وأنت عَلَى جنبك، يسر من الله وتخفيف "