كعب بْن الأشرف، وَكَانَ يحرض المشركين عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وأصحابه، فِي شعره، ويهجو النَّبِيّ ﷺ وأصحابه، فانطلق إِلَيْهِ خمسة نفر من الأنصار فيهم مُحَمَّد بْن مسلمة ورجل يقال له: أَبُو عبس بْن جير، فأتوه وَهُوَ فِي مجلس قومه بالعوالي، فلما رآهم ذعر منهم وأنكر شأنهم، قَالُوا: جئناك لحاجة قَالَ: فليأذن لي بعضكم فليحدثني، فجاءه رجل منهم، فَقَالَ: جئناك لنبيعك أدراعنا، لنستنفق بها قَالَ: والله لئن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل بكم هَذَا الرجل، فواعدوه أن يأتوه عشاء، حين يهدأ عنه الناس، فأتوه، فنادوا، فقالت امرأته: مَا طرقك هَؤُلاءِ ساعتهم هذه لشيء مما تحب، قَالَ: إنهم قد حدثوني بحديثهم، وشأنهم "
١٢٤٥ - قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا تَرْهَنُونَنِي؟ أَتَرْهَنُونَنِي أَبْنَاءَكُمْ؟ وَأَرَادُوا أَنْ يُسْلِفَهُمْ تَمْرًا، فَقَالُوا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يُعَيَّرَ أَبْنَاؤُنَا، فَيُقَالُ: هَذَا رَهِينَةُ وَسْقٍ، وَهَذَا رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ، قَالَ: أَتَرْهَنُونَنِي نِسَاءَكُمْ؟ قَالُوا: أَنْتَ أَجْمَلُ النَّاسِ، وَلا نَأْمَنُكَ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ تَمْتَنِعُ مِنْكَ بِجَمَالِكَ؟ وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ سِلاحَنَا، فَقَدْ عَلِمْتَ حَاجَتَنَا إِلَى السِّلاحِ الْيَوْمَ، قَالَ: نَعَمِ، ائْتُونِي بِسِلاحِكُمْ، وَاحْتَمِلُوا مَا شِئْتُمْ