يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَرَادُوهَا لأَسِيرَنَّ إِلَيْهِمْ فِيهَا، ثُمَّ لأُنَاجِزَنَّهُمْ " قَالَ عَلِيٌّ: فَخَرَجْتُ فِي آثَارِهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، فَلَمَّا اجْتَنَبُوا الْخَيْلَ، وَامْتَطَوُا الإِبِلَ، وَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: " أَيُّ ذَلِكَ كَانَ، فَأَخَفُّهُ حَتَّى تَأْتِيَنِي " قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ قَدْ وَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ، أَقْبَلْتُ أَصِيحُ، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَكْتُمَ الَّذِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِمَا بِي مِنَ الْفَرَحِ، إِذْ رَأَيْتُهُمُ انْصَرَفُوا عَنِ الْمَدِينَةِ وَفَرَغَ النَّاسُ لِقَتْلاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كما حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّد ابْن عَبْد اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أبي صعصعة المازني، أخو بني النجار " من رجل ينظر إِلَى مَا فعل سعد بْن الربيع، وسعد أخو بني الحارب بْن الخزرج، فِي الأحياء هُوَ أو فِي الأموات؟ " قَالَ: فَقَالَ رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يَا رَسُولَ اللهِ مَا فعل، فنظر فوجده جريحا فِي القتلى، به رمق، قَالَ: فقلت: إن رَسُول اللهِ ﷺ أمرني أن أنظر له فِي الأحياء أنت، أم فِي الأموات؟ فَقَالَ: بل فِي الأموات، أبلغ رَسُول اللهِ ﷺ عني السلام، وقل: إن سعد بْن الربيع يَقُول: جزاك الله عنا خير مَا جزي نبي عَنْ أمته، وأبلغ قومك عني السلام، وقل لهم: إن سعد بْن الربيع يَقُول لكم: