هند بنت عتبة، والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى من
أصحاب رَسُول اللهِ ﷺ، يجدعن الآذان والآنف، حَتَّى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطها وحشيا، غلام جبير بْن مطعم، وبقرت عن كبد حَمْزَة، ولاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها، ثم علت عَلَى صخرة مشرفة، فصرخت بأعلى صوتها
١٠٤٣ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّهُ حَدَّثَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: " يَابْنَ الْفُرَيْعَةَ لَوْ سَمِعْتَ هِنْدًا وَرَأَيْتَ أَشَرَهَا، قَائِمَةً عَلَى صَخْرَةٍ، تَرْتَجِزُ بِنَا، وَتَذْكُرُ مَا صَنَعَتْ بِحَمْزَةَ؟ "، وَقَدْ كَانَ الْحُلَيْسُ بْنُ زَبَانٍ، أَخُو بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الأَحَابِيشِ، قَدْ مَرَّ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يَضْرِبُ فِي شِدْقِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِزُجِّ الرُّمْحِ، وَيَقُولُ: ذُقْ عُقَقُ فَقَالَ الْحُلَيْسُ: يَا بَنِي عَبْدِ كِنَانَةَ، هَذَا سَيِّدُ قُرَيْشٍ يَصْنَعُ بِابْنِ عَمِّهِ كَمَا تَرَوْنَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ اكْتُمْهَا عَلَيَّ، فَإِنَّهَا زَلَّةٌ كَانَتْ