678

Tafsir Asfa

التفسير الأصفى

Editor

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 - 1376 ش

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Safávidas

* (ولقد صرفنا) *: كررنا الدلائل وفصلنا العبر * (في هذا القرآن ليذكروا) * ليتعظوا ويعتبروا * (وما يزيدهم إلا نفورا) * عن الحق.

* (قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا) *: لطلبوا إلى مالك الملك سبيلا بالتقرب والطاعة، كما قال: " يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب " 1 سبحانه وتعلى عما يقولون علوا كبيرا) *.

* (تسبح له السماوات السبع والأرض من فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)،. قال: " تنقض 2 الجدر تسبيحها " 3. وسئل: أتسبح الشجرة اليابسة؟ فقال: " نعم، أما سمعت خشب البيت كيف ينقض، وذلك تسبيحه لله، فسبحان الله على كل حال " 4.

أقول: وذلك لان نقصانات الخلايق دلائل كمالات الخالق، وكثراتها واختلافاتها شواهد وحدانيته، وانتقاء الشريك عنه والضد والند.

قال: " بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له " 5 الحديث.

فهذا تسبيح فطري واقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه، فانبعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف، وهي العبادة الذاتية، التي أقامهم الله فيها بحكم الاستحقاق الذي

Página 682