ليست منقبة هذه مثلبة، لما يترتب على صدقته في ركوعه من انشغاله بأمر خارج عن الصلاة فلا يحمد عليه، والصدقة ليست كالجهاد؛ لأن الإنسان يمكن أن يصلي وينهي صلاته ثم يتصدق، لكن الرافضة لا يفهمون، عندهم سفه، كما قالوا في مدحه: إنه يصلي ما بين المغرب والعشاء ألف ركعة! من يصلي ألف ركعة بين المغرب والعشاء؟ ! لو أن إنسانًا يريد أن يفعل هذا ولو كان يرقص رقصًا ما تمكن من أن يصلي ألف ركعة! لكن جعلوا هذا من مناقبه، وهو في الحقيقة من المثالب، ونحن نشهد أنَّه لن يفعل هذا ولم يفعله، لا هذا ولا هذا، ولا نشك أن عليًّا ﵁ له من المناقب والفضائل ما اختص به من بين الخلفاء، وله من الفضائل والمناقب ما شاركه فيه الخلفاء، وللخلفاء من المناقب والفضائل ما لم يحصل لعلي بن أبي طالب، ليس في ذلك شك، فعلي له مناقب، والخلفاء لهم مناقب، يشتركون في بعضها، وينفرد بعضهم عن الآخر في بعضها، لكن الفضل المطلق على هذا الترتيب: أَبو بكر، عمر، عثمان، علي ﵃.
فمثلًا قرابة علي من الرسول ﵊ لا يشاركه فيها أحد لا أَبو بكر ولا عمر ولا عثمان، كون الرسول ﷺ يزوج علي بن أبي طالب ابنته فاطمة، يشاركه عثمان بل هو أولى؛ لأن عثمان ﵁ لما ماتت بنت الرسول ﷺ الأولى زوجه الثانية، فقد تزوج ابنتين للرسول ﵊، ثم إن الرسول ﵊ أعلن في آخر حياته إعلانًا لا يمكن أن يحصل لغير أبي بكر قال وهو على المنبر، ويبلغ قوله كل