487

Tafsir

تفسير النسفي

Editor

يوسف علي بديوي

Editorial

دار الكلم الطيب

Edición

الأولى

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

بيروت

وعاصم أي يتبع الحق والحكمة فيما يحكم به ويقدره من قص آثره الباقون بقص الحق في كل ما يقضي من التأخير والتعجيل فالحق أى القضاء الحق صفة لمصدر يقضي وقوله ﴿وَهُوَ خَيْرُ الفاصلين﴾ أي القاضين بالقضاء الحق إذ الفصل هو القضاء وسقوط الياء من الخط لاتباع اللفظ لالتقاء الساكنين
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (٥٨)
﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى﴾ أي في قدرتي وإمكاني ﴿مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ من العذاب ﴿لَقُضِيَ الأمر بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ لأهلكتكم عاجلًا غضبًا لربي ﴿والله أَعْلَمُ بالظالمين﴾ فهو ينزل عليكم العذاب في وقت يعلم أنه أردع
وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)
﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ﴾ المفاتح جمع مفتح وهو المفتاح وهى خزائن العذاب والرزق أو ما غاب عن العباد من الثواب والعقاب والآجال والأحوال جعل للغيب مفاتح على طريق الاستعارة لأن المفاتح يتوصل بها إلى ما في الخزائن المستوثق منها بالأغلاق والأقفال ومن علم مفاتحها وكيفية فتحها توصل إليها فأراد أنه هو المتوصل إلى المغيبات وحده لا يتوصل إليها غيره كمن عنده مفاتح أقفال المخازن ويعلم فتحها فهو المتوصل إلى ما في المخازن قيل عنده مفاتح الغيب وعندك مفاتح الغيب فمن آمن بغيبه أسبل الله الستر على عيبه ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي البر﴾ من النبات والدواب ﴿والبحر﴾ من الحيوان والجواهر وغيرهما ﴿وَمَا تَسْقُطُ من

1 / 509

Tafsir | Usul