571

Tafsir

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Editorial

الفاروق الحديثة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Ubicación del editor

مصر/ القاهرة

﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا ﴿أَوْ نتوفينك﴾ فَيَكُونُ بَعْدَ وَفَاتِكَ ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾.
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رسولهم قضي بَينهم بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ؛ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ؛ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَجِيءَ بالنبيين﴾.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُم صَادِقين﴾ يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ لِمَا كَانَ يَعِدُهُمْ بِهِ النَّبي ﷺ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﷿ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، فَكَانُوا يَسْتَعْجِلُونَهُ بِالْعَذَابِ استهزاءً وتكذيبًا.
﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نفعا﴾ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الَّذِي يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ لَيْسَ فِي يَدَيْهِ.
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجلهم فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة﴾ عَنْ عَذَابِ اللَّهِ إِذَا نَزَلَ بهم ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ الْعَذَاب قبل أَجله.
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بياتا﴾ يَعْنِي: لَيْلا ﴿أَوْ نَهَارًا مَاذَا يستعجل مِنْهُ المجرمون﴾.
قَالَ محمدٌ: ﴿بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا﴾ منصوبٌ عَلَى الْوَقْتِ، وَقَوْلُهُ: ﴿مَاذَا يستعجل﴾ الْمَعْنى: أَي شَيْء، وَقد يَجِيء بِمَعْنى: مَا الَّذِي يستعجل؟
﴿أَثم إِذا مَا وَقع﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: حَتَّى إِذَا مَا نزل الْعَذَاب (ل ١٤٠) ﴿آمنتم بِهِ الآين وَقد كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ إِذَا آمَنُوا عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ الآنَ تَؤْمِنُونَ حِين لَا ينفعكم الْإِيمَان.

2 / 261