327

Entrenamiento del Narrador

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Editor

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Editorial

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
مُفَسِّرًا ضَعْفَهُ، فَإِنْ أُطْلِقَ) الضَّعِيفُ، وَلَمْ يُبَيَّنْ سَبَبُهُ، (فَفِيهِ كَلَامٌ يَأْتِي قَرِيبًا) فِي النَّوْعِ الْآتِي.
فَوَائِدُ
الْأُولَى: إِذْ قَالَ الْحَافِظُ الْمُطَّلِعُ النَّاقِدُ فِي حَدِيثٍ: لَا أَعْرِفُهُ، اعْتُمِدَ ذَلِكَ فِي نَفْيِهِ، كَمَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ.
فَإِنْ قِيلَ: يُعَارِضُ هَذَا مَا حُكِيَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ: أَنَّهُ رَوَى حَدِيثًا بِحَضْرَةِ الزُّهْرِيِّ، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا، فَقِيلَ لَهُ: أَحَفِظْتَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كُلَّهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنِصْفَهُ، قَالَ: أَرْجُو، قَالَ: اجْعَلْ هَذَا مِنَ النِّصْفِ الَّذِي لَمْ تَعْرِفْهُ، هَذَا وَهُوَ الزُّهْرِيُّ، فَمَا ظَنُّكَ بِغَيْرِهِ.
وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا أَسْنَدَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي " تَارِيخِهِ "، عَنِ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: تَكَلَّمَ شَابٌّ يَوْمًا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا، فَقَالَ الشَّابُّ: كُلَّ الْعِلْمِ سَمِعْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَشَطْرَهُ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَاجْعَلْ هَذَا فِي الشَّطْرِ الَّذِي لَمْ تَسْمَعْهُ، فَأُلْجِمَ الشَّعْبِيُّ.
قُلْنَا: أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ: بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ تَدْوِينِ الْأَخْبَارِ فِي الْكُتُبِ، فَكَانَ إِذْ ذَاكَ عِنْدَ بَعْضِ الرُّوَاةِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْحُفَّاظِ، وَأَمَّا بَعْدَ التَّدْوِينِ وَالرُّجُوعِ إِلَى الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ، فَيَبْعُدُ عَدَمُ الْإِطْلَاعِ مِنَ الْحَافِظِ الْجِهْبَذِ عَلَى مَا يُورِدُهُ غَيْرُهُ، فَالظَّاهِرُ عَدَمُهُ.
الثَّانِيَةُ: أَلَّفَ عُمَرُ بْنُ بَدْرٍ الْمَوْصِلِيُّ - وَلَيْسَ مِنَ الْحُفَّاظِ - كِتَابًا فِي قَوْلِهِمْ: " لَمْ يَصِحَّ شَيْءٌ فِي هَذَا الْبَابِ " وَعَلَيْهِ فِي كَثِيرٍ مِمَّا ذَكَرَهُ انْتِقَادٌ.

1 / 349