148

Entrenamiento del Narrador

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Editor

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Editorial

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَوْلُ ابْنِ كَثِيرٍ: هَذَا الَّذِي رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ فِي أَيِّ كِتَابٍ قَالَهُ وَأَيْنَ إِسْنَادُهُ عَنْهُ، مَرْدُودٌ بِوُجُودِهِ فِي آخِرِ جَامِعِهِ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ مُرَادِفٌ لِقَوْلِ الْخَطَّابِيِّ فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَيُرْوَى نَحْوُهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، كَقَوْلِهِ: مَا عُرِفَ مَخْرَجُهُ وَقَوْلُ الْخَطَّابِيِّ: اشْتُهِرَ رِجَالُهُ، يَعْنِي بِهِ السَّلَامَةَ مِنْ وَصْمَةِ الْكَذِبِ، كَقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ: وَلَا يَكُونُ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ وَلَا يَكُونُ شَاذًّا، وَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشَّاذَّ يُنَافِي عِرْفَانَ الْمَخْرَجِ، فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَسْقَطَهُ لِذَلِكَ.
لَكِنْ قَالَ الْعِرَاقِيُّ: تَفْسِيرُ قَوْلِ الْخَطَّابِيِّ: مَا عُرِفَ مَخْرَجُهُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الِاحْتِرَازِ عَنِ الْمُنْقَطِعِ وَخَبَرِ الْمُدَلِّسِ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ السَّاقِطَ مِنْهُ بَعْضُ الْإِسْنَادِ لَا يُعْرَفُ فِيهِ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ إِذْ لَا يُدْرَى مَنْ سَقَطَ، بِخِلَافِ الشَّاذِّ الَّذِي أُبْرِزَ كُلُّ رِجَالِهِ فَعُرِفَ مَخْرَجُ الْحَدِيثِ مِنْ أَيْنَ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: اشْتِهَارُ الرِّجَالِ أَخَصُّ مِنْ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ: وَلَا يَكُونُ فِي الْإِسْنَادِ مُتَّهَمٌ، لِشُمُولِهِ الْمَسْتُورَ.
وَمَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَرَادَ بِهِ ابْنَ الْجَوْزِيِّ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَفِي الْمَوْضُوعَاتِ.
قَالَ ابْنُ دَقِيقٍ: وَلَيْسَ مَا ذَكَرَهُ مَضْبُوطًا بِضَابِطٍ يَتَمَيَّزُ بِهِ الْقَدْرُ الْمُحْتَمَلُ مِنْ غَيْرِهِ.

1 / 170