وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن طَاهِر فِي المُصَنّف الَّذِي لَهُ عَلَى هَذَا الحَدِيث: اعْلَم أنني فحصت عَن هَذَا الحَدِيث فِي المسانيد الْكِبَار وَالصغَار، وَسَأَلت من لَقيته من أهل الْعلم بِالنَّقْلِ عَنهُ فَلم أجد لَهُ غير طَرِيقين:
أَحدهمَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة عَن أبي عون عَن الْحَارِث بن عَمْرو ابْن أخي الْمُغيرَة بن شُعْبَة عَن أنَاس من أهل حمص من أَصْحَاب معَاذ عَن رَسُول الله ﷺ َ.
وَثَانِيهمَا: عَن مُحَمَّد بن جَابر الْيَمَانِيّ عَن أشعت بن أبي الشعْثَاء عَن رجل من ثَقِيف عَن معَاذ عَن رَسُول الله ﷺ َ.
وَالطَّرِيق الأول مَدَاره عَلَى الْحَارِث بن عَمْرو وَهُوَ مَجْهُول، وأناس من (أهل) حمص لَا يعْرفُونَ، وَلم يبين أَنهم سَمِعُوهُ من معَاذ.