المجلد الأول من كتاب تذكرة الفقهاء لمؤلفه العلامة الكبير جمال الدين الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر الحلي قده المتوفى سنة 726 ه‍ من منشور آت المكتبة الرضوية لاحياء الآثار الجعفرية المؤسس الشيخ عبد الكريم التبريزي سوق بين الحرمين پاساژ مهتاش رقم التليفون 57135

Página 1

المجلد الأول من تذكرة الفقهاء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ذي القدرة الأزلية والعزة الباهرة الأبدية والقوة القاهرة القوية والنعم الغامرة السرمدية والآلاء الظاهرة السنية المستغني بوجوب وجوده عن الاتصاف بالمواد والصور النوعية والمقدس بكمال ذاته عن المشاركة للأجسام والاعراض الفلكية والعنصرية ابتدع أنواع الكاينات بغير فكر وروية واختر ع أجناس الموجودات بمقتضى حكمته العلية مكمل نوع الانسان بادراك المعاني الكلية ومفضل صنف العلماء على جميع البرية وصلى الله على أشرف النفوس القدسية وأزكى الذوات المطهرة الملكية محمد المصطفى وعترته المرضية إما بعد فان الفقهاء عليهم السلام هم عمدة الدين ونقلة شرع رسول رب العالمين وحفظة به فتاوى الأئمة المهديين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهم ورثة الأنبياء والذين يفضل مدادهم على دماء الشهداء وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله النظر إليهم عبادة و المجالسة لهم سعادة واقتفاء اثرهم سيادة والاكرام لهم رضوان الله والإهانة لهم سخط الله فيجب على كل أحد تتبع مسالكهم واقتفاء اثارهم والاقتداء بهم في ايرادهم واصدارهم واتباعهم في اظهار شرع الله تعالى وإبانة احكامه واحياء مراسم دين الله واعلان اعلامه وقد عزمنا في هذا الكتاب الموسوم بتذكرة الفقهاء على تلخيص فتاوى العلماء وذكر قواعد الفقهاء على أحق الطرايق واوثقها برهانا واصدق الأقاويل وأوضحها بيانا وهي طريقة الامامية الآخذين دينهم بالوحي الإلهي والعلم الرباني لا بالرأي والقياس ولا باجتهاد الناس على سبيل الايجاز والاختصار وترك الإطالة والآثار والاكثار وأشرنا في كل مسألة إلى الخلاف واعتمدنا في المحاكمة بينهم طريق الانصاف إجابة لالتماس أحب الخلق إلي وأعزهم علي ولدي محمد أمده الله تعالى بالسعادات ووفقه لجميع الخيرات وأيده بالتوفيق وسلك به نهج التحقيق ورزقه كل خير ودفع عنه كل ضير واتاه عمر أمد مدا سعيدا وعشيا هنيئا وعنيدا ووقاه الله كل محذور وجعلني فداه في جميع الأمور ورتبت هذا الكتاب على أربع قواعد والله الموفق والمعين القاعدة الأولى في العبادة (العبادات) وهي تشتمل على ستة كتب الأول في الطهارة مقدمة الطهارة لغة النظافة وشرعا وضوء وغسل أو تيمم يستباح به عبادة شرعية والطهور هو المطهر لغيره وهو فعول بمعنى ما يفعل به اي تطهره كغسول وهو الماء الذي يغتسل به لقوله تعالى وأنزل من السماء ماء طهورا ليطهركم به (ثم قال وينزل عليكم من السماء ماء ص) ولأنهم فرقوا بين ضارب وضروب وجعلوا الثاني للمبالغة فيكون للتعدية لامتناع المبالغة في المعنى ولقوله (ع) عن ماء البحر وقد سئل أيجوز الوضوء به هو الطهور عامة وقال أبو بكر بن داود وبعض الحنفية الطهور هو الطاهر فالعرب لم يفرق بين الفاعل والمفعول في التعدي واللزوم كقاعد وقعود وضارب وضروب وأقسام الطهارة ثلثة وضوء وغسل وتيمم وكل منها واجب وندب فالوضوء يجب للصلاة الواجبة والطواف الواجب ومس كتابة القران ان وجب ويستحب لما عداه أو الغسل يجب لاحد الثلاثة وللاستيطان في المساجد وقرائة العزايم ان وجبا والصوم الواجب إذا بقي للفجر ما يغتسل فيه الجنب ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة ويستحب لما عداه و يجب للصلاة الواجبة ولخروج الجنب من أحد المسجدين ويستحب لما عداه وقد تجب الثلاثة بالنذر واليمين والعهد وهذا الكتاب يشتمل على أبواب الأول في المياه وفيه فصول الأول المطلق مسألة المطلق هو ما يستحق اطلاق اسم الماء من غير إضافة وهو في الأصل طاهر مطهر اجماعا من الخبث والحدث الا ما روى عن عبد الله بن عمر و عبد الله بن عمرو بن العاص أنهما قالا في ماء البحر التيمم أحب إلينا منه وعن سعد بن المسيب إذا لجئت إليه فتوض منه ويدفعه الاجماع وقوله صلى الله عليه وآله في حديث أبو هريرة من لم يطهره البحر فلا طهره الله وقول الصادق (ع)

Página 2

في رواية عبد الله بن سنان وقد سئل عن ماء البحر أطهور هو قال نعم ولا فرق بين النازل من السماء والنابع من الأرض وسواء أذيب من ثلج أو برد أو لا وسواء كان مسخنا أو لا ألا انه يكره المسخن بالنار في غسل الأموات لقول الباقر (عليه السلام) لا يسخن الماء للميت فان خاف الغاسل البرد زالت الكراهة وكره مجاهد المسخن في الطهارة واحمد المسخن بالنجاسة للخوف من حصول نجاسة فيه ويبطل بان شريكا رحال رسول الله صلى الله عليه وآله أجنب فسخن الماء واغتسل وأخبره ولم ينكر عليه ودخل النبي (ع) حماما بالحجفة وهو محرم واضطر الصادق (ع) إلى الغسل فاتوه بالماء مسخنا وهو مريض فاغتسل ويكره المشمس في الآنية وبه قال الشافعي لنهيه (ع) عنه وعلل بأنه يورث البرص وقال أبو حنيفة ومالك واحمد لا يكره كالمسخن بالنار فروع الأول لا كراهة في المشمس في الأنهار والكبار والصغار والمصانع اجماعا الثاني النهي عن المشمس عام وبه قال بعض الشافعية وقال بعضهم انه مخصص بالبلاد الحارة كالحجاز وبعضهم بالأواني المنطبعة كالحديد والرصاص أو بالصفر واستثنوا الذهب والفضة لصفاء جوهر هما الثالث لو زال التشميس احتمل بقاء الكراهة لعدم خروجه عن كونه مشمسا الرابع لو توضأ به صح اجماعا لرجوع النهي إلى خوف ضرره الخامس روى ابن بابويه كراهية التداوي بمياه جبال الحارة السادس إذا تغيرت أحد أوصاف المطلق بالاجسام الطاهرة ولم يسلبه الاطلاق فهو باق على حكمه باجماعنا لبقاء الاسم وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والزهري وأبو بكر الرازي وقال الشافعي ومالك واحمد واسحق ان تغير بما لم يخالط أجزأه كالخشب والدهن أو كان ترابا ولا ينفك الماء عنه كالطحلب وورق الشجر الساقط في السواقي وما يجرى عليه الماء من حجارة النورة والكحل وغيره فهو باق على حكمه وإن كان غير ذلك لم يجز الوضوء منه كالمتغير بالصابون والزعفران والملح الجبلي وإن كان أصله الماء بان يرسل في ارض مالحة فيصير ملحا جازا السابع لو افتقر في الطهارة إلى مزج المطلق بالمضاف قال الشيخ صحت الطهارة به ان بقي الاطلاق ولا يجب المزج وفي الجميع اشكال الثامن لو تطهر بالجامد فان جرى على العضو المغسول ما يتحلل صح منه وإلا فلا وأجزأ الشيخ الدهن التاسع لو مازجه المضاف المساوى في الصفات احتمل اعتبار بقاء الاسم على تقدير المخالفة والاستعمال ما لم تعلم الغلبة العاشر ماء زمزم كغيره وكره احمد في إحدى الروايتين الطهارة به لقول العباس لا أحله لمغتسل لكن الشارب حل وبل وهو محمول على قلة الماء لكثرة الشارب مسألة كل ماء تغير أحد أوصافه الثلاثة أعني اللون والطعم والرائحة بالنجاسة كان نجسا اجماعا لقوله خلق الماء طهورا لا ينجسه الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وعن الصادق (ع) إذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ ولا تشرب ولا فرق في هذا بين الجاري والراكد والقليل والكثير لانفعال الجميع فروع الأول لو تغير بمرور الرائحة من غير ملاقاة النجاسة لا ينجس الثاني لو تغير الجاري اختص المتغير منه بالتنجيس وكان غيره طاهر الثالث لو تغير بعض الواقف الكثير اختص المتغير منه بالتنجيس إن كان الباقي كرا والا عم الحكم وقالت الشافعية ويعم مطلقا لأنه ماء واحد فلا يتبعض حكمه والملازمة ممنوعة الرابع لو انصبغ ماء الغسل أو الوضوء بصبغ طاهر على العضو فإن لم يسلبه الاطلاق أجزأ والا فلا الخامس لو زال التغير بالنجاسة بغير الماء من الأجسام الطاهرة أو لتصفيق الرياح أو طول اللبث لم يطهر لأنه حكم شرعي يثبت عليه وعند الشافعي يطهر بزوال التغير من نفسه لا بوقوع ساتر كالمسك وفي التراب قولان مبنيان على أنه مزيل أو ساتر ولو مزج فزال التغير طهر الباقي إن كان قلتين السادس انما يطهر المتغير الكثير الواقف بالقاء كر عليه دفعة مزيلة لتغيره فإن لم يزل فكر آخر وهكذا والجاري يطهر بتدافعه حتى يزول التغير لاستهلاك المتغير وعدم قبول الطاري النجاسة السابع يكره الطهارة بالماء الاجن مع وجود غيره وهو المتغير لطول لبثه مع بقاء الاطلاق باجماع العلماء الا ابن سيرين فإنه منع منه ولو زال الاطلاق لم يكن مطهرا الثامن لو زال التغير من القليل أو الكثير بغير الماء طهر بالقاء الكر وان لم يزل به التغير لو كان وفي طهارة الكثير لو وقع في أحد جوانبه كر علم عدم شياعه فيه نظر وكذا لو زال التغير بطعم الكر أو لونه العرضيين مسألة الجاري الكثير كالأنهار الكبار والجداول الصغار لا ينجس بملاقاة النجاسة اجماعا منا لقول الصادق (ع) لا باس ان يبول الرجل في الماء الجاري وماء الحمام كالجاري إذا كانت له مادة وبه قال أبو حنيفة لقول الصادق (ع) هو بمنزلة الجاري وقول الباقر (عليه السلام) ماء الحمام لا باس به إذا كان له مادة ولعدم الانفكاك من النجاسة فيه فلو لا مساواته الجاري لزم الحرج وماء الغيث حال تقاطره كالجاري لقول الصادق (ع) في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضر ذلك فروع الأول لا تعتبر الجريات بانفرادها فلو تواردت على النجاسة الواقعة جريات متعددة لم يتنجس مع اتصالها وقال الشافعي يتنجس كل جرية هي أقل من قلتين وإن كانت منفصلة اعتبر كل جرية بانفرادها وعنى بالجرية ما بين حافتي النهر عرضا عن يمينها وشمالها الثاني لو كان الجاري أقل من كر نجس بالملاقاة وما تحته وفي أحد قولي الشافعي انه لا ينجس إلا بالتغير الثالث الواقف في جانبي النهر متصلا به كالجاري وان نقص عن كر الرابع لو كان الجاري متغيرا بالنجاسة دون الواقف المتصل به فان نقص عن كر يتنجس بالملاقاة والا فلا الخامس لابد في مادة الحمام من كر وهل يستحب الحكم في غير الحمام اشكال السادس لو تنجس الحوض الصغير في الحمام لم يطهر باجراء المادة إليه بل بتكاثرها على مائه السابع لو انقطع تقاطر المطر وفيه نجاسة عينية اعتبرت الكريه ولا تعتبر حال التقاطر ولو استحالت عينها قبل انقطاعه ثم انقطع كان طاهرا وان قصر عن كر ولو استحالت بعد انقطاعه أو لاقته من خارج بعده اعتبر الكرية مسألة الواقف الكثير لا ينجس بملاقاة النجاسة اجماعا بل بالتغير بها واختلف في الكثرة فالذي عليه علماؤنا بلوغ كر لقول النبي صلى الله عليه وآله قدر كر لم ينجسه شئ رواه الجمهور وعن الصادق (ع) إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ وقضية الشرط التنجيس عند عدم البلوغ ولأنه أحوط وقال الشافعي واحمد قلتان لقول النبي (صلى الله عليه وآله) إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا ويضعف باحتمال اتساع الكر لأنها من قلال الجر وهي جرة كبيرة تشبه الحب قال ابن دريد تسع خمس قرب وقال أبو حنيفة وأصحابه كلما يتيقن أو يظن وصول النجاسة إليه لم يجز استعماله وقدره أصحابه ببلوغ الحركة ويضعف بعدم الضبط فلا يناط به ما يعم به البلوى فروع الأول للكر قدر ان الف ومائتا رطل قال الشيخان بالعراقي وهو مائة وثلثون درهما وقال المرتضى بالمدني وهو مائة وخمس وتسعون ونشأ الخلاف باعتبار السائل وبلد السؤال وما يكون كل بعد من ابعاده الثلاثة ثلثة أشبار ونصفا بشبر مستوى الخلقة على الأشهر وحذف القميون النصف فعلى الأول يبلغ تكسيره اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر وعلى الثاني سبعة وعشرين وقول الراوندي وابن الجنيد ضعيفان الثاني التقدير تحقيق لا تقريب وللشافعي قولان الثالث لا فرق في هذا التقدير بين مياه الغدران والقلتان والحياض والمصانع والأواني واطلاق بعض فقهائنا تنجيس ماء الأواني وان كثر يجرى مجرى الغالب الرابع قال داود إذا بال في الراكد ولم يتغير لم ينجس (ولا يجوز ان يتوضأ منه لان النبي (صلى الله عليه وآله) نهى ان يبول الرجل في الماء الدائم ثم يتوضأ منه ويجوز لغيره وإذا تغوط فيه ولم يتغير لم ينجس ص) وجاز ان يتوضأ منه هو وغيره ولو بال على الشط فجرى إلى الماء جاز ان يتوضأ منه وهو غلط الخامس لو كانت النجاسة متميزة فيما زاد على الكر ولم تغيره جاز استعماله مطلقا وقال أبو إسحاق من الشافعية لا يجوز ان يستعمل من موضع يكون بينه وبين النجاسة أقل من قلتين وغلطه الباقون إذ الاعتبار بالمجموع ولو كانت مايعة واستحالت ولم تغير لم تنجس السادس لو كان قدر كر خاصة والنجاسة متميزة واغترف باناء فالمأخوذ وباطن الاناء طاهران والباقي وظاهر الاناء نجسان ولو حصلت النجاسة فيه انعكس الحال في الماء والاناء فان نقط؟ نجس الباقي إن كان التقط من باطنه والا فلا السابع لو نبع الماء من تحته لم يطهره وان زال التغير خلافا للشافعي لأنا نشترط في المطهر وقوعه كرا دفعة مسألة الماء القليل ينجس بملاقات

Página 3

النجاسة ذهب إليه أكثر علمائنا وممن فرق بين القليل والكثير وان اختلفوا في حد الكثرة ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد والشافعي واحمد وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد والمزني لقوله (ع) إذا بلغ الماء قلتين لم يحمله خبثا رواه الجمهور وعن الكاظم (ع) الدجاجة تطأ العذرة ثم تدخل في الماء أيتوضأ منه قال لا ولأنه لقلته في مظنة الانفعال فكان كالمتغير في الكثير وقال ابن ابن أبي عقيل منا لا فرق بين القليل والكثير في أنهما لا ينجسان إلا بالتغير وهو مروى عن ابن عباس وحذيفة وأبي هريرة والحسن وسعيد بن المسيب وعكرمة وابن أبي ليلى وجاز بن زيد وبه قال مالك والأوزاعي والثوري وداود ابن المنذر لقوله (ع) الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ويبطل بتقديم الخاص مع التعارض فروع الأول ينجس القليل بما لا يدركه الطرف من الدم كرؤس الإبرة لما تقدم وقال الشيخ لا ينجس لقول الكاظم (ع) وقد سئل عن رجل امتخط فصار الدم قطعا فأصاب انائه هل يصلح الوضوء منه قال إن لم يكن شئ تستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه ولا حجة فيه إذ إصابة الاناء لا تستلزم إصابة الماء وللشافعي قول بعدم التنجيس في الدم وغيره الثاني لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا ان اعتدل الماء وإلا في حق السافل فلو نقص الاعلى عن الكر انفعل بالملاقاة ولو كان أحدهما نجسا فالأقرب بقاؤه على حكمه مع الاتصال وانفعاله اشتغاله إلى الطهارة مع الممازجة لان النجس لو غلب الطاهر نجسه مع الممازجة فمع التميز يبقى على حاله الثالث لو استهلك القليل المضاف وبقى الاطلاق جازت الطهارة به أجمع وكذا النجس في الكثير الرابع النجس لا يجوز استعماله في طهارة الحدث والخبث مطلقا ولا في الأكل والشرب الا مع الضرورة الخامس لا يطهر القليل بالاتمام كرا لانفعاله بالنجاسة فكيف يرفعها عن غيره وقال المرتضى في الرسية يطهر لان البلوغ يستهلك النجاسة ولا فرق بين وقوعها قبل البلوغ وبعده وهو ممنوع وللشافعي قولان السادس لو جمع بين نصفى كر نجس لم يطهر على الأشهر لان كلا منهما لا يرفع النجاسة عن نفسه فعن غيره أولي وقال بعض علمائنا يطهر وبه قال الشافعي لقوله (ع) إذا بلغ الماء قلتين أو كرا على الخلاف لم يحمل خبثا ولم يثبت عندنا السابع لو تيقن أحد طرفي الطهارة والنجاسة وشك في الآخر عمل على المتيقن ولو شك في استناد التغير إلى النجاسة بنى على الأصل والأقرب البناء على الظن فيهما للبناء على الأصل والاحتياط الثامن لو أخبره العدل بنجاسة الماء يجب القبول قال ابن البراج وكذا العدلان وليس بجيد لوجوب رده تعينا ولو تعارضت البينتان فكالمشتبه ولو أخبره الفاسق بطهارة مائه قبل ولو أخبر بنجاسته فإن كان بعد الطهارة لم يلتفت فإن كان قبلها فالأقرب القبول التاسع لو شك في وقوع النجاسة قبل الاستعمال فالأصل الصحة ولو علم السبق وشك في بلوغ الكرية ينجس ولو رأى في الكر نجاسة بنى على الطهارة وان شك في وقوعها قبل الكرية ولو شك في نجاسة الميت فيه فكذلك العاشر الكثير لا ينفعل بالنجاسة ولا شئ منه إلا بالتغير وبه قال الشافعي للحديث وقال أبو حنيفة انه ينجس ولو كان بحرا لا ينجس جميعه بل القدر الذي يتعدى إليه لون النجاسة مسألة الأقوى ان ماء البئر انما ينجس بالتغير بالنجاسة لقول الرضا (عليه السلام) ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن ينتن والأشهر عند علمائنا التنجيس لقول الكاظم (ع) يجزئك ان ينزح منها دلاء فان ذلك يطهرها وقسموا النجاسة أقساما الأول ما يوجب نزح الجميع وهو موت البعير وانصباب الخمر لقول الصادق (ع) فان مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلتنزح وأفتى الصدوق بعشرين دلوا في قطرة الخمر والجميع في الثور و الحق الشيخ المنى والفقاع ودم الحيض والاستحاضة والنفاس وغير المقدر وألحق أبو الصلاح بول وروث ما لا يؤكل لحمه وابن البراج عرق الإبل الجلالة والجنب من الحرام وإذا تعذر نزح الجميع تراوح عليها أربعة رجال يوما كل اثنين دفعة الثاني ما يوجب نزح كر وهو موت الحمار والبغل والفرس والبقرة الثالث ما ينزح له سبعون دلوا وهو موت الانسان لقول الصادق (ع) فأكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا ولا فرق بين الصغير والكبير والمسلم والكافر وقال بعض أصحابنا ينزح للكافر الجميع لأنه لو كان حيا لوجب الجميع حيث لم يرد فيه نص والموت لا يزيل النجاسة ويضعف بزوال الكفر به الرابع ما ينزح له خمسون دلوا وهو العذرة الذائبة والدم الكثير غير الثلاثة كذبح الشاة وقال المفيد في الكثير عشر دلاء الخامس ما ينزح له الأربعون وهو موت الكلب والخنزير والشاة والثعلب والأرنب والسنور وما في قدر جسمه وبول الرجل وقال الصدوق في السنور سبع وفى الشاة تسع أو عشر السادس ما ينزح له ثلثون وهو ماء المطر وفيه خرؤ الكلاب والبول والعذرة السابع ما ينزح له عشر وهو الدم القليل كذبح الطير والعذرة اليابسة الثامن ما ينزح له سبع وهو الفارة إذا تفسخت أو انتفخت وبول الصبي واغتسال الجنب قال الشيخ ولا يطهر وخروج الكلب حيا وموت الطير كالحمامة والنعامة التاسع ما ينزح له خمس وهو ذرق الدجاج وقيده الأكثر بالجلال العاشر ما ينزح له ثلث وهو الفارة إذا لم تنفسخ والحية الحادي عشر ما ينزح له دلو واحد وهو العصفور وما في قدره وعندي ان ذلك كله مستحب وقد بينت الخلاف والحجاج في منتهى المطلب على الاستقصاء إذا عرفت هذا فعند الشافعي ان ماء البئر كغيره ينجس إن كان دون القلتين وإن كان أزيد فلا ثم إن ينجس وهو قليل لم يطهر بالنزح لان قعر البئر يبقى نجسا بل يترك ليزداد أو يساق إليه الماء الكثير وإن كان كثيرا نجس بالتغير فيكاثر إلى زوال التغير أو يترك حتى يزول التغير بطول المكث أو ازدياد الماء ولو تفتت الشئ النجس كالفأرة بتمعط شعرها فيه فالماء على طهارته لعدم التغير ولا ينتفخ به لان ما يستقى يوجد فيه شئ من النجاسة فينبغي ان يستقى إلى أن يغلب خروج اجزائها وقال أبو حنيفة إذا وقعت في البئر نجاسة نزحت فتكون طهارة لها فان ماتت فيها فارة أو صعوة أو سام أبرص نزح منها عشرون دلوا إلى ثلثين وفى موت الحمامة أو الدجاجة أو السنور ما بين أربعين إلى ستين وفى الكلب أو الشاة والآدمي جميع الماء فروع الأول لو تغير الماء نجس اجماعا وطهر ينزح ما يزيله على الأقوى لزوال الحكم بزوال علة وقال الشيخان نزح الجميع فان تعذر نزح حتى يطيب وقال المرتضى وابن بابويه بتراوح الأربعة لانقهاره بالنجاسة فيجب اخراجه الثاني لو تغير بما نجاسته عرضية كالمسك والدبس والنيل لم ينجس وكذا الجاري وكثير الواقف خلافا للشيخ لان التغير ليس بالنجاسة الثالث الحوالة في الدلو على المعتاد لعدم التقدير الشرعي ولو أخرج باناء عظيم ما يخرج العدد فالأقوى الأجزاء الرابع يجزى النساء والصبيان في التراوح لصدق القوم عليهم ولابد من اثنين اثنين ولو نهض القويان بعمل الأربعة فالأقرب الأجزاء الخامس لا يفتقر النزح إلى النية ويجزى المسلم والكافر مع عدم التعدي والعاقل والمجنون السادس ما لم يقدر فيه منزوح قيل يجزى أربعون الجميع ولو تعددت النجاسة فالأقوى التداخل وان اختلفت السابع لو جفت البئر قبل النزح ثم عاد سقط إذ طهارتها بذهاب مائها الحاصل بالجفاف ولو سبق الجاري إليها طهرت الثامن لا تنجس جوانب البئر ولا يجب غسل الدلو التاسع لو خرج غير المأكول حيا لم ينجس الماء وقال أبو حنيفة ان خرجت الفارة وقد هربت من الهرة نجس الماء والا فلا وليس بشئ العاشر لو وجدت النجاسة بعد الاستعمال لم تؤثر وان احتمل سبقها وقال أبو حنيفة إن كانت الجيفة أو منتفخة أعاد صلاة ثلاثة أيام وإلا صلاة يوم وليلة وليس بشئ الحادي عشر لا ينجس البئر بالبالوعة وان تقاربتا ما لم يتصل عند الأكثر أو يتغير عندنا نعم يستحب التباعد خمسة أذرع إن كانت الأرض صلبة أو كانت البئر فوقها والإصبع ولو تغير الماء تغير أيصلح استناده إليها اجتنب الاحتراز عنها الثاني عشر لو زال التغير بغير النزح ووقوع الجاري فيها فالأقرب وجوب نزح الجميع لا البعض وان زال به التغير لو كان الفصل الثاني في المضاف مسألة المضاف ما لا يصدق اطلاق الاسم عليه الا بقرينة ويمكن سلبه عنه كالمعتصر والمصعد والممزوج مزجا يسلبه الاطلاق

Página 4

وهو طاهر اجماعا ولا يرفع الحدث لقوله تعالى فلم تجد وا ماء فتيمموا صعيدا وقول الصادق (ع) وقد سئل عن الوضوء باللبن انما هو الماء والصعيد وقول الصدوق بجواز الوضوء بماء الورد لقول ابن أبي الحسن (ع) في الرجل يتوضأ بما الورد ويغتسل به قال لا باس محمول على اللغوي أو على الممتزج بماء الورد بحيث لا يسلبه الاطلاق واجماع الامامية على ذلك وبه قال الشافعي وأبو بكر الأصم وابن أبي ليلى بجواز الوضوء بالمياه المعتصرة لأنه يسمى ماء وهو غلط وقال أبو حنيفة يجوز الوضوء بنبيذ التمر إذا طبخ واشتد عند عدم الماء في السفر لرواية ابن مسعود انه كان مع النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة الجن فأراد ان يصلى صلاة الفجر فقال أمعك وضوء فقال لا معي أدواة فيها نبيذ فقال تمرة طيبة وماء طهور وتوضأ به وهو خطأ قال ابن المنذر رواية أبو زيد وهو مجهول وأنكر جماعة صحبته ابن مسعود ليلة الجن ولو سلم فهو محمول على بقاء الاطلاق لانهم شكوا ملوحة الماء فأمرهم (ع) نبيذ تمر قليل في الشن والحق المنع وانه نجس وبه قال الشافعي ومالك واحمد وأبو عبيد وداود ولقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا مسألة ولا يجوز إزالة الخبث به عند أكثر علمائنا وبه قال الشافعي ومالك واحمد واسحق وداود وزفر ومحمد بن الحسن لقصوره عن رفع الوهمية فعن رفع الحقيقة أولي ولأنها طهارة تراد لأجل الصلاة فلا تحصل بالمايعات كطهارة الحدث ولان الامر ورد بالغسل بالماء فلا يصح بغيره وقال السيد المرتضى يجوز وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف لأنه طاهر مايع بيقين فتزيل النجاسة كالماء وتبطل بان يحصل به الوضوء بخلاف المايعات مسألة ينجس كله قل أو كثر بكل نجاسة لاقته قلت أو كثرت غيرت أحد أوصافه أو لا قاله علماؤنا أجمع وكذا المايع غير الماء لان النبي صلى الله عليه وآله سئل عن فارة وقعت في سمن فقال إن كان مايعا فلا تقربوه ولأنها لا تدفع نجاسة غيرها فكذا عنها لقصور قوتها وقال احمد في إحدى الروايتين انه كالمطلق سواء كان مضافا أو مايعا كالسمن الكثير لأنه كثير فلا ينجس كالماء والفرق ظاهر وطريق تطهيره القاء كر عليه ان لم يسلبه الاطلاق فان سلبه فكرا آخر وهكذا ولو لم يسلبه لكن غير أحد أوصافه فالأقوى الطهارة خلافا للشيخ مسألة أقسام المستعمل ثلث الأول المستعمل في الوضوء وهو طاهر مطهر عندنا اجماعا وعليه نص علي (ع) وبه قال الحسن البصري والنخيعي وعطا والزهري ومكحول وأبو ثور وداود وأهل الظاهر ومالك في إحدى الروايتين والشافعي في أحد القولين لان النبي صلى الله عليه وآله مسح رأسه بفضل ما كان في يده ولقول الصادق (ع) الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر وقال احمد والأوزاعي ومحمد انه طاهر غير مطهر وهو القول الثاني للشافعي والرواية الأخرى عن مالك والمشهور عن أبي حنيفة لان النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يستعمل الرجل فضل وضوء المراة ولم يرد به ما أبقت في الاناء بل ما استعملته ونمنع النهى ونحمله على الباقي لغير المأمونة وقال أبو يوسف انه نجس وهو رواية عن أبي حنيفة ان النبي صلى الله عليه وآله قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل من جنابة فاقتضى ان الغسل فيه كالبول فيه فينجسه وهو خطأ فان الاقران في اللفظ لا يقتضى الاقران في الحكم وان النهى عن البول لا للتنجيس وكذا عن الاغتسال فيه بل لافساده باظهار اجزاء الحمئة فيه الثاني المستعمل في الغسل الواجب مع خلوا البدن من النجاسة وهو طاهر مطهر على الأقوى وبه قال المرتضى لقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا وللاستصحاب وقال الشيخان انه طاهر غير مطهر لقول الصادق (ع) الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل الرجل به من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ به ويحمل على نجاسة المحل وخلاف الجمهور كما تقدم فروع الأول لو كان المحل نجسا نجس الماء الثاني لو بلغ المستعمل كرا قال الشيخ في المبسوط زوال المنع وتردد في الخلاف وللشافعية قولان الثالث يجوز إزالة النجاسة به خلافا للشافعي في أحد القولين لقوله (ع) ثم اغسليه بالماء وهو يصدق عليه الرابع المستعمل في الأغسال المندوبة طاهر مطهر وكذا في غسل الثوب الطاهر اجماعا منا وهو أحد قول الشافعي لأنه لم يرفع به حدثا والاخر المنع لأنه مستعمل الثالث المستعمل في إزالة النجاسة ان تغير بالنجاسة نجس اجماعا وان لم تغير فكذالك على الأقوى عدا ماء الاستنجاء سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية وسواء أزالت النجاسة عن المحل أولا وهو أحد قولي الشيخ وبه قال أبو حنيفة وبعض الشافعية لأنه ماء قليل لاقي نجاسة والثاني للشيخ انه نجس في الأولى طاهر في الثانية وبه قال الشافعي لان النبي (صلى الله عليه وآله) أمر بالقاء الذنوب على بول الأعرابي وهو مع التسليم غير دال فروع الأول ماء الاستنجاء طاهر لقول الصادق (ع) وقد سئل عن الرجل يقع ثوبه في الماء الذي استنجى به أينجس ثوبه لا وللمشقة ولا فرق بين القبل والدبر ولو تغير النجاسة أو لاقته نجاسة من خارج نجس قطعا الثاني قال في الخلاف لا يغسل ما اصابه ما يغسل به اناء الولوغ من الأولى والثانية وتردد في المبسوط في نجاسته الثانية والحق النجاسة الثالث فرق المرتضى بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه فحكم بطهارة الأول دون الثاني ويحتمل نجاسة الجميع الرابع لو اورد الثوب النجس على ماء قليل نجس الماء ولم يطهر الثوب ولو ارتمس الجنب في ماء قليل طهر وصار الماء مستعملا الخامس غسالة الحمام لا يجوز استعمالها لعدم انفكاكها عن (من) النجاسة الا ان يعلم خلوها منها السادس لا باس للرجل ان يستعمل فضل وضوء المرأة وان خلت به ويكره إذا لم تكن مأمونة وكذا فضلة وضوء الرجل لمثله وللمراة وهو قول أكثر العلماء لان النبي صلى الله عليه وآله اغتسل من جفنه فضل ماؤها من اغتسال ميمونة من جنابة فقالت انى اغتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة وقال احمد لا يجوز ان يتوضأ الرجل بفضل وضوء المراة إذا خلت به لان النبي (ع) نهى ان يتوضأ الرجل بفضل وضوء المراة وحكى منه الكراهة وبه قال الحسن وابن المسيب والنهى يحتمل التنزيه مع التهمة أو الفسخ لان ميمونة قالت انى اغتسلت منه وهو يشعر بتقديم النهى عنه الفصل الثالث في الأسئار مسألة الأسئار كلها طاهرة الا سؤر نجس العين وهو الكلب والخنزير والكافر على الأشهر لان النبي صلى الله عليه وآله سئل عن الحياض تنوبها السباع والدواب فقال لها ما حملت في بطونها وما بقى فهو لنا شراب وطهور ولم يفرق بين القليل والكثير وسئل الصادق (ع) عن فضل الشاة والبقرة والإبل والحمار والبغل والوحش والهرة والسباع قال فلم اترك شيئا الا سألته عنه فقال لا باس حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا تتوضأ بفضلته واصب ذلك الماء وقوله تعالى أو لحم خنزير فإنه رجس والرجاسة النجاسة وقوله تعالى انما المشركون نجس وحكم الشيخ في المبسوط بنجاسة ما لا يؤكل لحمه من الانسية عدا ما لا يمكن التحرز عنه كالفأرة والحية والهرة لان الصادق (ع) قال كل ما يؤكل لحمه لا باس بسؤره وهو يدل من حيث المفهوم على منع الوضوء والشرب مما لا يؤكل لحمه والسند ودلالة المفهوم ضعيفان مسألة قسم أبو حنيفة الأسئار أربعة ضرب قسم نجس وهو سؤر الكلب والخنزير والسباع كلها وضرب مكروه وهو حشرات الأرض وجوارح الطير والهر وضرب مشكوك فيه وهو سؤر الحمار والبغل وضرب طاهر غير مكروه وهو مأكول اللحم لان النبي صلى الله عليه وآله سئل عن المياه تكون بأرض الفلاة وما ينويها من السباع والدواب فقال إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شئ ولا حجة فيه لدخول الكلب والخنزير في السباع والدواب وقال الشافعي سؤر الحيوان كله طاهر الا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما وبه قال عمرو بن العاص وأبو هريرة و لم يحكم (ولم يقل) بنجاسة المشرك لان النبي (ع) توضأ من مزادة مشركة ولا حجة فيه لان المزادة على أصل الطهارة ما لم مباشرتها لها برطوبة وقال احمد كل حيوان يؤكل لحمه.

فسؤره طاهر وكذا حشرات الأرض والهر واما السباع ففيه روايتان النجاسة والطهارة وأصح الروايتين عنه النجاسة في سؤر البغل والحمار والثانية انه مشكوك فيه وحكم بنجاسة أواني المشركين لقوله تعالى انما المشركون نجس وقال مالك والأوزاعي وداود سؤر الحيوان كله طاهر حتى الكلب والخنزير وان ولغا في الطعام لم يحرم اكله وقال الزهري يتوضأ به إذا لم يجد غيره وقال الثوري وابن مسلمة يتوضأ ويتيمم قال مالك وغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب تعبد لقوله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل ما اصابه فمه ولقوله (ع) ولنا ما غبر والسؤال وقع عما يدخلان فيه وإباحة الاكل لا يستلزم اكل ما مسه بفمه ولا ترك الغسل ونمنع من دخول الكلب والخنزير في السؤال ولو خرج

Página 5

بنص آخر وكان الماء كثيرا فروع الأول يكره سؤر الحلال وليس ينجس لحديث البقباق واستثناه المرتضى والشيخ في المبسوط من المباح لعدم انفكاك رطوبة أفواهها عن غذاء نجس وهو ممنوع ومنقوض بسؤر شارب الخمر الثاني يكره سؤر آكل الجيف من الطيور إذا خلا موضع الملاقاة من النجاسة لقول الصادق (ع) في مسائل عمار عما يشرب منه صقرا وعقاب كل شئ من الطيور يتوضأ بما يشرب منه الا أن ترى في منقاره دما وبه قال المرتضى واستثناه في النهاية والمبسوط من المباح ولو كان في منقاره اثر دم كان نجسا وكذا جميع الحيوانات إذا كان في أفواهها نجاسة والماء قليل وبه قال الشافعي الثالث لو اكل الهرة فارة ثم شربت من الماء لم ينجس الماء سواء غابت عن العين أم لا قال في المبسوط لرواية زرارة عن الصادق (ع) في كتاب علي (ع) ان الهر سبع ولا باس بسؤره وانى لاستحى من الله ان ادع طعاما لان الهر اكل منه وهو عام وهو أحد أقوال الشافعي لقوله (ع) انها من الطوافين عليكم والطوافات يريد عدم تمكن الاحتراز عنها وثانيها انه نجس لأصالة بقاء النجاسة في فمها وثالثها الطهارة بعد غيبة محتملة للولوغ في الماء الكثير الرابع سؤر الهر ليس بمكروه لحديث زرارة وروت عائشة ان النبي صلى الله عليه وآله توضأ بفضلها وقال أبو حنيفة انه مكروه لان لبنها نجس وهو ممنوع الخامس يكره سؤر الحايض المتهمة قاله في النهاية لان الصادق (ع) قال في سؤر الحايض تتوضأ منه إذا كانت مأمونة وأطلق في المبسوط والمرتضى في المصباح السادس الأقوى طهارة المسوخ ولعابها كالدب والقرد والثعلب والأرنب لحديث البقباق والأصل وقال الشيخ المسوخ نجسة السابع يكره سؤر الدجاج لعدم انفكاكها عن ملاقاة النجاسة الثامن قال في النهاية الأصل ترك ما خرجت منه الفارة والحية ولا يجوز استعمال ما وقع فيه الوزغ وان خرج حيا والوجه الكراهة من حيث الطب لقول الكاظم (ع) وقد سأله اخوه عن العضاءة والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة قال لا باس مسألة لا يجوز الطهارة بالماء المغصوب مع العلم بالغصبية وكذا التيمم بالتراب المغصوب بالاجماع لأنه تصرف في ملك الغير بغير اذنه وهو قبيح عقلا ولا فرق في ذلك بين الطهارة عن الحدث أو الخبث لان المقتضى للقبح وهو التصرف موجود فيهما فروع الأول لو توضأ المحدث أو اغتسل الجنب أو الحايض أو المستحاضة أو النفساء أو من مس ميتا به عالما بالغصب لم يرتفع حدثه لان التعبد بالمنهى عنه قبيح فيبقى في العهدة الثاني لو أزال النجاسة بالماء المغصوب عن بدنه أو ثوبه أجزأ وان فعل محرما ولا يحتمل بطلان الصلاة مع بقاء الرطوبة لأنه كالاتلاف الثالث لو اشتبه المغصوب بغيره وجب اجتنابهما معا وان توضأ بكل واحد منهما فالأقرب البطلان للنهي المضاد لإرادة الشارع ويحتمل الصحة لأنه توضأ بماء مملوك الرابع جاهل الحكم غير معذور بخلاف جاهل الوصف الخامس لو سبق العلم بالغصب كان كالعالم الباب الثاني في النجاسات وفيه فصلان الفصل الأول في أصنافها مسألة البول والغايط من كل حيوان ذي نفس سائله غير مأكول اللحم نجسان باجماع العلماء كافة وللنصوص الواردة عن الأئمة (على) بغسل البول والغائط عن المحل الذي أصاباه وهي أكثر من أن يحصى وقول الشيخ في المبسوط بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور لرواية ابن أبي بصير ضعيف لان أحدا لم يعمل بها وقول الشافعي ان بول رسول الله صلى الله عليه وآله طاهر لان أم أيمن شربته فلم ينكره شهادة على النفي وقول النخعي ان أبوال جميع البهايم والسباع وأرواثها طاهرة خارق للاجماع مسألة بول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر عند علمائنا أجمع وبه قال مالك واحمد وزفر والزهري لقوله (ع) ما اكل لحمه فلا باس ببوله وامر العربيين بشرب البان ابل الصدقة وأبوالها وطاف على راحلته وهي لا تنفك عن التلطخ بالبول وقول الصادق (ع) كل ما يؤكل لحمه فلا باس ببوله وقال أبو حنيفة والشافعي انها نجسة لقوله (ع) تنزهوا عن البول واتى بحجرين وروثه للاستنجاء فرمى الروثة وقال رجس ولا دلالة في الحديث لإرادة بول ما لا يؤكل لحمه جمعا بين الأدلة وكذا الروثة على أن الرجس المجتنب عنه وهو كذلك هنا وقال محمد بن الحسن بول ما يؤكل لحمه طاهر وروثه نجس فروع الأول رجيع ما لا نفس له سائلة كالذباب والخنافس طاهر لان دمه طاهر وكذا ميتته وروث السمك وللشافعي في الجميع قولان الثاني رجيع الجلال من كل الحيوان وموطؤ الانسان نجس لأنه حيوان غير مأكول ولا خلاف فيه الثالث ذرق الدجاج مختلف فيه عندنا فجماعة حكموا بطهارته الا ان يكون جلالا وهو الأقوى بالأصل ولعموم طهارة رجيع جميع ما يؤكل لحمه وآخرون حكموا بنجاسة وهو قول ابن أبي حنيفة أيضا وأضاف إليه البط وليس بشئ الرابع لو تناولت البهيمة الحب وخرج غير مستحيل كان طاهرا وكذا ما يخرج من الدود والحصئا ولا يجب غسله الا ان يستصحب نجاسته والشافعي أوجب غسله مطلقا ولو خرج غير صلب وصار بحيث لو زرع لم ينبت فقد استحال عدوة على اشكال الخامس ما يستحيل في العذرة من الديدان طاهر وكذا لو سقى الزرع والشجر ماء نجسا كان الزرع النامي والغصن الحارث طاهرين السادس الأقرب كراهة أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها على الأشهر عملا بالأصل لقول الباقر والصادق (ع) لا تغسل ثوبك من بول كل شئ يؤكل لحمه وللشيخ قول اخر بوجوب الاحتراز عنها لان الصادق (ع) أمر محمد بن مسلم بغسلها ولا دلالة فيه لإرادة التنظيف السابع عرق كل حيوان طاهر طاهرة عملا بالأصل وأوجب الشيخان إزالة عرق الإبل الجلالة والجنب من الحرام لقول الصادق (ع) لا تأكل لحوم ابل الجلالة وان أصابك من عرقها فاغسله ويحمل على الاستحباب الثامن ذرق الحمام والعصافر عندنا طاهرة لأنها مأكولة اللحم وبه قال أبو حنيفة واحمد لاجماع الناس على تركه في المساجد وقال الشافعي انه نجس لأنه طعام استحال في الجوف ونمنع العلية التاسع بول الصبي الذي لم يتغذ باجماع العلماء لان النبي صلى الله عليه وآله قال ينضح من بول الغلام وقال داود انه طاهر والرش استحباب مسألة المنى من كل حيوان ذي نفس سائلة آدميا كان أو غيره نجس عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد في إحدى الروايتين لان النبي صلى الله عليه وآله قال انما يغسل الثوب من المنى والدم والبول وقال الصادق (ع) ان عرفت مكانه فاغسله وان خفى عليك مكانه فاغسله كله وهو قول الشافعي في القديم وفى الجديد ان منى الآدمي طاهر لان عايشة قالت كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلى فيه ويبطل بتوهم ما ليس بمنى منيا وله في مني ساير الحيوانات ثلثة أوجه النجاسة لان طهارة منى الآدمي للكرامة والطهارة الا الكلب والخنزير اعتبارا بالعرف ونجاسة غير المأكول خاصة اعتبار باللبن مسألة المذي والوذي طاهران عن شهوة كان أو غيرها عند علمائنا أجمع الا ابن الجنيد فإنه نجس المذي الجاري عقيب شهوة وهو إحدى الروايتين عن أحمد للأصل ولقول ابن عباس هو عندي بمنزلة البصاق وقول الصادق (ع) ان عليا (ع) أمر المقداد ان يسال رسول صلى الله عليه وآله عن المذي فقال ليس بشئ وقول الصادق (ع) ان سال من ذكرك شئ من وذي أو مذى فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء انما ذلك بمنزلة النخامة وقول الصادق (ع) ليس في المذي من الشهوة ولا من الاتعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد وقال الشافعي وأبو حنيفة في رواية واحمد انهما نجسان لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بغسل الذكر منه ويحمل على الاستحباب فروع الأول رطوبة فرج المراة والدبر طاهرتان بالأصل وقال أبو حنيفة بالنجاسة وللشافعي قولان اعتبار بالمذي وقد بينا بطلانه الثاني منى ما لا نفس له سائلة طاهر لطهارة ميتته الثالث القى طاهر على الأشهر عملا بالأصل ونقل الشيخ عن بعض علمائنا النجاسة وبه قال الشافعي لأنه غذاء متغير إلى الفساد و نمنع صلاحية العلية ولو لم يتغير فهو طاهر اجماعا ولو تغير غايط فهو نجس اجماعا الرابع كلما يخرج من المعدة أو ينزل من الرأس من الرطوبات كالبلغم والمرة الصفراء فهو طاهر بالأصل وقال الشافعي البلغم طاهر والمرة نجسة وكذا الرطوبة الخارجة من المعدة نجسة وما يخرج منها نجس وهو ممنوع وقال المزني البلغم

Página 6

نجس لتغيره الخامس أنفحة السخلة المذبوحة طاهرة وكذا ان ماتت وقال الشافعي انها مع الموت أو مع اطعام السخلة المذبوحة غير اللبن نجسة مسألة الدم من ذي النفس السائلة نجس وإن كان مأكولا بلا خلاف لقوله (ع) انما يغسل الثوب من البول والمنى والدم وقول الصادق (ع) في المصلى يرعف يغسل آثار الدم أما ما لا نفس له سائلة كالبق والبراغيث والسمك فإنه طاهر سواء تفاحش أو لا ذهب إليه علماؤنا وبه قال أبو حنيفة للأصل ولقول الصادق (ع) وقد سئل ما تقول في دم البراغيث ليس به بأس قلت إنه يكثر و يتفاحش قال وان كثر وقال الباقر ان عليا (ع) كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب يصلى فيه الرجل يعنى دم السمك وللمشقة وقال الشافعي الجميع نجس لعموم الامر بالغسل وهو محمول على المسفوح جمعا بين الأدلة فروع الأول للشافعي في دم رسول الله صلى الله عليه وآله وجهان أحدهما الطهارة لان أبا ظبية الحجام شربه ولم ينكر ونمنع عدم الانكار لأنه صلى الله عليه وآله قال له لا تعد الدم كله حرام وكذا في بوله (ع) عنده وجهان أحدهما الطهارة لان أم أيمن شربته ولم ينكر وهو ممنوع وكذا العذرة الثاني القيح طاهر لأنه ليس دما قال الشيخ وكذا الصديد وفيه نظران جعلناه عبارة عن ماء الجرح المخالط للدم والحق الطهارة ان خلا الثالث العلقة نجسة وإن كانت في بيض الدجاج وشبهه لأنها دم وقال الشافعي في أحد الوجهين انها طاهرة كالمني والمضغة أيضا والوجه نجاستها ان انفصلت من حي أو ميت الرابع لبن الآدمي طاهر وهو أحد وجهي الشافعي للأصل و الحاجة وله وجه انه نجس لأنه من المستحلات في الباطن والكبرى ممنوعة ولافرق بين لبن الذكر والأنثى ونجس بعض علمائنا الأنثى لأنه يخرج من مثانة أمها والرواية ضعيفة إما لبن الحيوانات المأكولة فإنه طاهر اجماعا وكذا لبن النجس نجس اجماعا ولبن غيرهما عندنا طاهر كالعرق وللشافعي وجهان الخامس بيض المأكول طاهر اجماعا وبيض غيره كذلك وللشافعي وجهان السادس بزر القز ودوده طاهران عملا بالأصل وللشافعي في البزر وجهان السابع المسك طاهر اجماعا لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتطيب به وكذا فأرته عندنا سواء اخذ من حية أو ميته وللشافعي فيهما وجهان مسألة الميت إن كان آدميا نجس عند علمائنا وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أضعف القولين كغيره من الحيوانات وللامر بالغسل والاخر انه طاهرا كرا ما له وليس بمقتض بمقيس وإن كان غيره فإن كان ذا نفس سائلة أي دم يخرج بقوة فهو نجس اجماعا لان التحريم يستلزم الاجتناب وان لم يكن ذا نفس سائلة فعندنا انه طاهر ولا ينجس ما يقع فيه ما وقع عليه من الماء وغيره وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد والشافعي في أحد القولين لان نجاسة الميتة من نتنها وخبثها وانما يحصل ذلك بانحصار الدم واحتباسه في العروق وهذه لازم لها وهي على هيئة واحدة في موتها وحياتها والرطوبة التي فيها شبه رطوبة النبات ولأنه قال (ع) أيما طعام أو شراب مات فيه دابة ليس لها نفس سائلة فهو الحلال اكله وشربه والوضوء منه وقال (ع) إذا أوقع الذباب في اناء أحدكم فليمعله وهو قد يحصل به الموت خصوصا مع حرارة الطعام ولقول الصادق (ع) وقد سئل عن الخنفساء والذباب كل ما ليس له دم فلا باس والثاني للشافعي انه نجس الا السمك والجراد لأنه حيوان يحرم اكله لا لحرمته فيكون نجسا والملازمة ممنوعة فروع الأول نجاسة الميت الآدمي عرضية أو ذاتية فيه اشكال ينشأ من طهارته بالغسل ومن نجاسة ما يلاقيه إما نجاسة غيره فذاتية وللشافعي قول ان نجاسة الآدمي ذاتية وقال أبو حنيفة انها عرضية وانما يطهر بالغسل الميت المسلم إما الكافر فلا الثاني ما لا تحله الحياة من الميت كالصوف والشعر والوبر والريش والعظم طاهر الا من نجس العين فإنه نجس لعموم الاحتراز عن الكلب خلافا للمرتضى الثالث كل ما أبين من الحي مما تحله الحياة فهو ميت فإن كان من ادمى كان نجسا عندنا خلافا للشافعي الرابع ما يتولد من الدود في الطعام كدود الخل والقسب وقيل الطعام يحرم اكله وليس بنجس ان مات فيما تولد فيه اجماعا وإذا خرج فكذلك عندنا وللشافعي قولان وكذا في اكله عنده قولان أظهرهما التحريم مع الانفراد الخامس لو وقع الذباب وشبهه في ماء قليل ومات فيه لم ينجسه عندنا وللشافعي قولان ولو تغير الماء به فكذلك عندنا وللشافعي على تقدير عدم النجاسة بالملاقاة وجهان ولو سلبه الاطلاق فمضاف طاهر السادس حيوان الماء المحرم مما له نفس سائلة إذا مات في ماء قليل نجسة عندنا لانفعال القليل بالنجاسة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا ينجس لأنه يعيش في الماء فلا ينجس بموته فيه كالسمك ويبطل بالفرق وما لا نفس له سائلة كالضفدع لا ينجس به الماء القليل وبه قال أبو حنيفة خلافا للشافعي السابع الجنين الذي يوجد ميتا عند ذبح الام إذا كان تاها؟ حلال طاهر وان لم تتم خلقته كان حراما نجسا الثامن المتكون من النجاسات كدود العذرة طاهر للعموم وكذا الدود المولد من الميتة وفى وجه للشافعي انه نجس التاسع يكره ما مات فيه الوزغ والعقرب وقول ابن بابويه إذا ماتت العضاة في اللبن حرم لرواية عمار ضعيف ويحمل على الكراهة أو على التحريم للتضرر لا للنجاسة العاشر لو وقع الصيد المجروح الحلال في الماء فمات فإن كانت حياته مستقرة فالماء نجس والصيد حرام وإن كانت حياته غير مستقرة فالضد منهما وان اشتبه حكم بالأصلين فيهما على اشكال ينشأ من تضادهما فالأحوط التحريم فيهما الحادي عشر جلد الميتة نجس باجماع العلماء الا الزهري والشافعي في وجه فإنه طاهر عندهما الثاني عشر عظم الحيوان وقرنه وظفره وسنه لا تحلها الحياة فهي طاهرة وبه وقال أبو حنيفة وقال الشافعي انها نجسة لنموها الثالث عشر الشعر والصوف والريش من الميتة طاهر الامن نجس العين على ما تقدم وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين فإنها لا تحلها الحياة وفى الاخر انها نجسة لنمائها ولو جز من حيوان لا يؤكل لحمه حي فطاهر عندنا خلافا له ولو جز من مأكول فهو طاهر اجماعا ولو نتف منه حيا فكذلك عندنا وللشافعي وجهان النجاسة لأنه ترك طريق اباحته وهو الجز فصار كخنق الشاة والطهارة لكثرة الألم فهو كالتذكية الرابع عشر ما لا يؤكل لحمه إذا وقعت عليه الذكاة فذكى كان لحمه وجلده طاهر عملا بالأصل وقال الشافعي نجسان لان التذكية لم تبح اللحم فلا تفيده الطهارة وقال أبو حنيفة الجلد طاهر وفى اللحم روايتان الخامس عشر البيضة في الميتة طاهرة ان اكتست الجلد الفوقاني والا فلا وقال الشافعي انها نجسة ورواه الجمهور عن علي (ع) والمشيمة نجسة السادس عشر في لبن الشاة الميتة روايتان أقواهما التحريم والنجاسة لملاقاة النجاسة وللشافعي وجهان مسألة الخمر نجسة ذهب إليه علماؤنا أجمع الا ابن بابويه وابن ابن أبي عقيل وقول عامة العلماء أيضا الا داود وربيعة واحد قولي الشافعي لقوله تعالى انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس والرجس لغة النجس ولان ما حرم على الاطلاق كان نجسا كالدم والبول ولقول الصادق (ع) لا تصل في ثوب اصابه خمر أو مسكر حتى يغسله وقولهم (على) ان الله حرم شربها ولم يحرم الصلاة فيها لا يدل على الطهارة واستصحاب حال كونه عصيرا كما قاله داود ضعيف فروع الأول كل المسكرات كالخمر في التحريم والنجاسة لقول الكاظم (ع) وما عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر وقول الباقر (ع) قال رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر خمر وقال أبو حنيفة النبيذ طاهر وهو أحد قولي الشافعي الثاني العصير إذا غلا حرم حتى يذهب ثلثاه وهل ينجس بالغليان أو يقف على الشدة اشكال الثالث الفقاع كالخمر عندنا في التحريم والنجاسة خلافا للجمهور لقول الرضا (ع) هو خمر مجهول الرابع الخمر إذا انقلبت خلا طهر اجماعا ولو لاقته نجاسة أو عصره مشرك لم يطهر بالانقلاب الخامس بواطن حبات العنقود إذا استحال ما فيها خمرا كان نجسا وهو أحد قول الشافعي السادس المسكرات الجامدة ليست نجسة وان حرمت ولو يحتمل الخمر أو مازجه لم يخرج عن نجاسة وكذا لو سال الجامد بغير ممازجة لم يخرج من طهارته مسألة الكلب والخنزير نجسان عينا ولعابا ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال علي (ع) وابن عباس وأبو هريرة وعروة بن الزبير والشافعي وأبو ثور وأبو عبيدة واحمد لقول النبي صلى الله عليه وآله طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبع مرات وقول الصادق (ع) عن الكلب رجس نجس وقال أبو حنيفة الكلب طاهر والخنزير نجس لعدم وجوب غسل ما عضه الكلب من

Página 7

الصيد وهو ممنوع وقال الزهري ومالك وداود الكلب والخنزير طاهران فروع الأول الحيوان المتولد منهما يحتمل نجاسة مطلقا واعتبار اسم أحدهما والمتولد من أحدهما وما غايرهما يتبع الاسم الثاني كل اجزاء الكلب والخنزير وان لم تحلها الحياة نجسة خلافا للمرتضى الثالث كلب الماء طاهر بالأصل خلافا لابن إدريس ولا يجوز حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز بغير قرينة الرابع الأقرب طهارة الأرنب والثعلب والفأرة والوزغة وهو قول المرتضى واحد قولي الشيخ عملا بالأصل والنص الدال على طهارة سؤر ما عدا الكلب والخنزير احتج الشيخ بأمر الكاظم (ع) بغسل اثر ما اصابته الفارة الرطبة وامر الصادق (ع) بغسل اليد من الثعلب والأرنب وهو محمول على الاستحباب مسألة الكافر عندنا نجس لقوله تعالى انما المشركون نجس والحذف على خلاف الأصل والوصف بالمصدر جايز لشدة المعنى وقوله تعالى كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ولقول النبي صلى الله عليه وآله وقد سئل أنا بأرض قوم أهل كتاب نأكل في آنيتهم لا تأكلوا فيها الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها وسئل الصادق (ع) عن سؤر اليهودي والنصراني فقال لا فروع الأول لا فرق بين ان يكون الكافر أصليا أو مرتدا ولا بين أن يتدين بملة أولا ولا بين المسلم إذا أنكر ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة وبينه وكذا لو اعتقد المسلم ما يعلم نفيه من الدين ضرورة الثاني حكم الشيخ بنجاسة المجبرة والمجسمة وقال ابن إدريس بنجاسة كل من لم يعتقد الحق الا المستضعف لقوله تعالى كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون والأقرب طهارة غير الناصب لان عليا (ع) لم يجتنب سؤر من رايته من الصحابة الثالث الناصب وهو من يتظاهر ببغضه أحدا من الأئمة (ع) نجس وقد جعله الصادق (ع) شرا من اليهود النصارى والسر فيه انهما منعا لطف النبوة وهو خاص وهو منع لطف الإمامة وهو عام وكذا الخوارج لانكارهم ما علم ثبوته من الدين ضرورة والغلاة أيضا أنجاس لخروجهم عن الاسلام وان انتحلوه الرابع أولاد الكافر حكمهم حكم ابائهم وهل يتبع المسبى السابي في الاسلام اشكال الخامس قال ابن بابويه لا يجوز الوضوء بسؤر ولد الزنا وحكم ابن إدريس بنجاسته لأنه كافر وهو ممنوع والأقرب الطهارة تذنيب؟ ظهر مما قررناه ان النجاسات بالأصالة عشرة البول والغايط والمنى والدم والميتة والخمر و الفقاع والكلب والخنزير والكافر وما عدا ذلك طاهر تعرض له النجاسة بملاقاة أحدها الفصل الثاني في احكام النجاسات مسألة النجاسات غير الدم يجب إزالة قليلها وكثيرها عن الثوب والبدن سواء قلت أو كثرت عند علمائنا أجمع إلا ابن الجنيد وبه قال الشافعي لقوله تعالى وثيابك فطهر وقوله (ع) تنزهوا عن البول فان عامة عذاب القبر منه وقال ابن الجنيد ان قلت عن الدرهم فعفو كالدم وبه قال أبو حنيفة وهو قياس في معارضة النص فيرد وقال مالك لا يجب إزالة النجاسة مطلقا قلت أو كثرت لقول ابن عباس ليس على الثوب جنابة ولا دلالة فيه وقال أبو حنيفة النجاسة المغلظة يجب إزالة ما زاد على الدرهم والمخففة لا يجب الا ان يتفاحش واختلف أصحابه في التفاحش قال الطحاوي التفاحش ان يكون ربع الثوب وقال بعضهم ذراع في ذراع وقال أبو بكر الرازي شبر في شبر وكل ذلك تخمين واما الدم منها فإن كان حيضا أو استحاضة أو نفاسا وجب إزالة قليله وكثيره خلافا لأحمد حيث عفى عن يسره لقول الصادق (ع) حين سئل عن الحايض تغسل ما أصاب ثيابها من الدم ولأنه مقتضى الدليل والحق به القطب الراوندي دم الكلب والخنزير واستبعده ابن إدريس والحق عندي اختيار القطب ويلحق به أيضا دم الكافر والضابط دم نجس العين لحصول حكم طار للدم وهو ملاقاته لنجس العين وكذا كل دم اصابه نجاسة غيره وإن كان دم قرح أو جرح سايلا لازما لم تجب ازالته وان كثر مع نجاسته سواء الثوب والبدن في ذلك للمشقة ولقولهم (على) عن دم القروح التي لا تزال تدمى فصل وإن كانت الدماء تسيل فان انقطع السيلان اعتبر بالدرهم لزوال حرج ازالته وإن كان مغاير لهاذين القسمين من المسفوح كدم الفصاد والبثور والذبيحة كان نجسا وتجب ازالته ان زاد على الدرهم البغلي اجماعا لقول الباقر (ع) وإن كان أكثر من قدر الدرهم فرآه ولم يغسله وصلى فليعد صلاته وان نقص عنه لم تجب ازالته قطعا اجماعا لقول الباقر (ع) ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم وفى الدرهم قولان لعلمائنا أحوطهما الوجوب فروع الأول قسم الشافعي النجاسة إلى دم وغيره والأول إن كان من ذي النفس السائلة ففي قول عنه انه غير معفو عنه مطلقا وفى القديم يعفى عما دون الكف وفى ثالث يعفى عن قليله وهو ما لم يتفاحش وإن كان من غير ذي النفس فهو نجس يعفى عما قل دون المتفاحش وغير الدم لا يعفى عن قليله لا كثيرة الثاني الدرهم البغلي هو المضروب من درهم وثلث منسوب إلى قرية بالجامعين وابن ابن أبي عقيل قدره سبعة الدينار وابن الجنيد بأنملة الابهام الثالث هذا التقدير في المجتمع والأقرب في المتفرق ذلك لو جمع فيجب ازالته لو ما يحصل معه القصور وقال الشيخ ما لم يتفاحش الرابع لو لاقت نجاسة غير الدم ما عفى عنه منه لم يبق عفو سواء لاقت قبل الاتصال بالمحل أو بعده مسألة نجس العين لا يطهر بحال الا الخمر تتخلل والنطفة و العلقة والدم في البيضة إذا صارت حيوانا اجماعا أو دخان الأعيان النجسة عندنا وهو أحد وجهي الشافعي وما احالته النار عندنا وبه قال أبو حنيفة فان الاستحالة أبلغ في الإزالة من الغسل خلافا للشافعي لأنها لم تنجس بالاستحالة فلم تطهر بها والملازمة ممنوعة ولو وقع في القدر وهي تغلى على النار دم قال بعض علمائنا يطهر بالغليان لان النار تحيل الدم وفيه ضعف ولو كان غير الدم لم تطهر اجماعا ولو استحال الخنزير وغيره من العينيات ملحا في المملحة أو الزبل الممتزج بالتراب حتى طال عهده ترابا قال أبو حنيفة يطهر وللشافعي وجهان وعندي في ذلك تردد وللشيخ قولان في تراب القبر بعد صيرورة الميت رميما واما النجس بالملاقاة فعلى أقسام الأول الحصر والبواري والأرض والثابت فيها والأبنية تطهر بتجفيف الشمس خاصة من البول وشبهه كالماء النجس وإن كان خمرا إذا ذهبت الآثار وقال بعض علمائنا لا يطهر وان جازت الصلاة عليها ولو جف بغير الشمس أو تغيب عينه لم يطهر اجماعا وللشيخ منع في غير البول وما اخترناه قول ابن أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي في القديم لان الأرض والشمس من شأنهما الإحالة وهي أبلغ من تأثير الماء ولان الشمس تفيد سخونة وهي يقتضى تصاعد اجزاء النجاسة ومفارقتها وقال مالك والشافعي في الجديد واحمد واسحق لا يطهر بتجفيف الشمس لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بصب الذنوب ولو سلم لم نمنع وهل تطهر الأرض من بول الرجل بالقاء ذنوب عليها بحيث يغيرها ويستهلك البول فيه فيذهب رائحته ولونه قال الشيخ نعم وبه قال الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله أمر بإراقة ذنوب من ماء على بول الأعرابي وقال أبو حنيفة إن كانت رخوة ينزل فيها الماء كفاه الصب وإن كانت صلبة لم يجد فيها الا حفرها ونقل التراب لأن الماء المزال به النجاسة نجس فإذا لم يزل من الأرض كان على وجهها نجسا والأقرب انها تطهر بتجفيف الشمس أو بالقاء الكر أو الجاري أو المطر عليها ولو سلم حديث الأعرابي حمل على الجفاف بالهواء فأعيدت الرطوبة لتجف بالشمس مع أن بعضهم روى أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بأخذ التراب الذي اصابه البول فيلقى ويصب على مكانه ماء ونحن نقول بذلك فروع الأول قال الشيخ يحكم بطهارة الأرض التي يجرى عليها واليها الثاني قال الشيخ لو بال اثنان وجب ان يطرح مثل ذلك وعلى هذا ابدا الثالث ليس الذنوب تقدير بل ما يقهر البول ويزيل لونه وريحه وقال الشافعي يطرح سبعة اضعاف البول الرابع لو جفت هذه الأشياء بغير الشمس لم تطهر فان رمى عليها ماء طاهر أو نجس أو بول وجفت بالشمس طهرت باطنا وظاهرا وقال الشافعي في القديم تطهر لو جفت بغير الشمس كالريح وطول الزمان ظاهرها وفى باطنها قولان الخامس ليس الثوب كالأرض وهو أظهر وجهي الشافعي لان في اجزاء التراب قوة محيلة على صفة نفسها بخلاف الثوب فلا يطهر الا بالغسل بالماء السادس الجسم الصيقل كالمرآة والسيف قال المرتضى يطهر بالمسح إذا زال العين لان المقتضى النجاسة قد زال فيزول معلوله وقال الشيخ لا يطهر وهو الأقوى لأنها حكم شرعي فيقف على مورده

Página 8

السابع العجين بالماء النجس لا يطهر بالخبز لقول الصادق (ع) يدفن ولا يباع وللشيخ قولان أحدهما الطهارة لقول الصادق (ع) لا باس اكلت النار ما فيه وهو محمول على الإحالة إذ بدونها لم تأكل واللبن المضروب بماء نجس أو ببول يطهر باحراقه أجزأ قال الشيخ لان النار أحالت الأجزاء الرطبة وقال الشافعي لا يطهر الا ان يكاثره الماء فيطهر ظاهره إما باطنه فان بعثت ترابا وكاثره الماء طهر ولا يطهر بالاحراق الثامن أسفل القدم والخف وباطن النعل يطهر بالأرض مع زوال النجاسة وبه قال أبو حنيفة لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا جاء أحدكم إلى المسجد فان رأى في نعله اثرا واذى فليمسحها وليصل فيها وقال (ع) إذا وطى أحدكم الأذى بخفية فان التراب له طهور ولقول الصادق (ع) لا باس وقد سئل عن وطى العذرة بالخف ثم مسحت حتى لم ير شيئا فلم يشترط جفاف النجاسة ولا ان يكون لها جرم خلافا لأبي حنيفة للعموم والأولوية مسألة ما عدا هذه الأشياء على أقسام الأول الثوب يغسل من النجاسة العينية حتى تذهب العين والأثر وان بقيت الرائحة واللون لعسر الإزالة وكذا غيره والمستحب منع اثر الحيض صبغ اثر الثوب مع المشقة بالمشق وشبهه ويجب في الغسل ان يورد الماء على النجاسة ويغلبه عليها فلو ادخل الثوب أو غيره على الاناء لم يطهر ونجس الماء وللشافعي قول بعدم الطهارة مع بقاء الرائحة أو اللون وان عسر زواله وهو مردود لقول النبي صلى الله عليه وآله لخولة وقد سألته عن دم الحيض يبقى اثره لا باس به يكفيك ولا يضرك اثره ولو كانت النجاسة حكمية وهي التي لا تدرك بالحواس كالبول إذا جف على الثوب ولم يوجد له اثر يجب أيضا غسلها عن الثوب والبدن وغيرهما ولابد في غسل الثوب من العصر وهو أحد قولي الشافعي لان الغسالة نجسة فلا يطهر مع بقائها فيه ولا يكفي صب الماء ولابد من الغسل مرتين فروع الأول لو وقع الثوب أو الآنية أو غيرهما في ماء كثير أو جار حتى زالت عين النجاسة طهر سواء عصر أو لا ولا يشترط عدد ولا غيره وإن كانت في الولوغ خلافا للشيخ. الثاني اشترط أبو حنيفة في إزالة النجاسة الحكمية الثلث واحمد السبع في جميع النجاسات الثالث بول الصبى قبل ان يطعم يكفي فيه صب الماء عليه ولا يجب غسله لان الحسن بن علي (ع) بال في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت له لبابة بنت الحرث اعطني ازارك لأغسله فقال انما يغسل من بول الأنثى وقال الصادق (ع) يصب عليه الماء وقال أبو حنيفة ومالك يجب غسله لقوله صلى الله عليه وآله انما يغسل الثوب من البول الحديث والخاص مقدم وقال الشافعي واحمد يكفي الرش وهو قول لنا فيجب فيه التعميم فلا يكفي إصابة الرش بعض مورد النجاسة وأكثر الشافعية على اشتراط الغلبة ولم يكتفوا بالبل الرابع بول الصبية يجب غسله كالبالغة وللشافعي قولان لان التخصيص بالصبى الخامس المتساقط بالعصر نجس والمتخلف في الثوب طاهر ولو جف من غير عصر ففي الطهارة اشكال ينشأ من زوال الغسالة بالجفاف و العدم لأنا نظن انفصال اجزاء النجاسة في صحبته الماء بالعصر لا بالجفاف السادس قد بينا ان المنى نجس ويجب غسله رطبا ويابسا مع استحباب تقديم الفرك في اليابس وبه قال مالك لقوله صلى الله عليه وآله انما يغسل الثوب من المنى الحديث وقال أبو حنيفة واحمد يفرك يابسا لان عايشة كانت تفرك المنى من ثوب رسول الله (ص) ولا حجة فيه السابع لو غسل بعض الثوب النجس طهر ما غسله وكان الباقي على نجاسته وان غسله طهر أيضا وهو أحد قولي الشافعي لان النبي صلى الله عليه وآله قال عن السمن يموت فيه الفارة وإن كان جامدا فالقوها وما حولها حكم (ع) بنجاسة المتصل دون الجميع مع وجود الرطوبة ولان الآنية تغسل بإدارة الماء فيها وفى الاخر لا يطهر الا بغسله دفعة لاتصال الرطوبة بالنجس وليس بشئ الثاني الاناء ويجب غسلها من ولوغ الكلب ثلث مرات أولهن بالتراب ذهب إليه أكثر علمائنا لقول النبي (ص) يغسل ثلثا أو خمسا أو سبعا والتخيير يسقط وجوب الزايد وقول الصادق (ع) يغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين وقال المفيد الوسطى بالتراب وقال ابن الجنيد يغسله سبعا وبه قال الشافعي واحمد وهو مروى عن ابن عباس و أبي هريرة وعروة وطاوس لقوله (ع) طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبعا وقال مالك يستحب الغسل وعن أحمد رواية انها ثمانية وبه قال الحسن البصري لقوله (ع) والثامنة غيره بالتراب وأصحاب الرأي لم يعتبروا عددا لتخييره (ع) ولا ينافي ما قلناه واما الخنزير فقال الشيخ انه كالكلب لأنه يسمى كلبا لغة وهو ضعيف وبه قال الشافعي وفى القديم له يغسل مرة واحدة والأجود انه يغسل سبع مرات لقول الكاظم (ع) وقد سئل عن خنزير شرب من اناء قال يغسل سبع مرات واما الخمر فقال الشيخان يغسل منه سبعا لقول الصادق (ع) في الاناء يشرب فيه النبيذ يغسل سبع مرات وللشيخ قول انه ثلاث لقول الصادق (ع) ويغسل ثلث مرات واما الفارة فللشيخ قول بالغسل سبعا لقول الصادق (ع) اغسل الاناء الذي يصب فيه الجرد سبعا وقول انه ثلث لعدم زيادته على الخنزير والكلب وما عدا هذه النجاسات قال الشيخ يجب الثلث والوجه عندي المرة مع حصول الانقاء مطلقا فيما عدا الكلب والخنزير والتقديرات مستحبة وبه قال الشافعي وقال احمد يجب غسل ساير النجاسات سبعا الا الأرض إذا اصابتها النجاسة لا يجب فيها العدد واختلف أصحابه في اعتبار التراب لأنه (ع) نبه بالكلب على ساير النجاسات وهو قياس في التقديرات مع معارضة النص وهو قوله والغسل من البول مرة فروع الأول الأقرب ان التراب لا يفتقر إلى الماء خلافا لابن إدريس الثاني يكفي عدد الواحد لأكثر خلافا للشافعية لبعض وكذا يتداخل العدد لو اختلف أنواع النجاسة الثالث لو فقد التراب أجزء الماء ويجزى الأشنان وشبهه لو فقد التراب وهل يجزى الماء والأشنان وشبهه مع وجود التراب ظاهر كلام الشيخ المنع لعدم الاتيان بالمأمور ويحتمل الأجزاء لأن الماء أبلغ وكذا الأشنان أبلغ في الانقاء وللشافعي وجهان ولو خيف فساد المحل بالتراب فكالفاقد الرابع قال الشيخ لو وقع اناء الولوغ في الجاري أو كثير الواقف حصلت غسله للإناء فإذا اخرج وجب الاكمال وليس بجيد وللشافعي وجهان وعلى قوله لو طرح كر في اناء الولوغ كان الماء طاهرا والاناء نجسا الخامس لو ولغ في اناء فيه طعام جامد ولم يصب الاناء الغى ما اصابه فمه خاصة والا غسل السادس لو ولغ في ماء قليل فأصاب ذلك الماء ثوبا أو اناء غسل مرة وقال الشافعي يغسل سبع مرات إحديهن بالتراب السابع لو ادخل يده أو رجله وجب غسله مرة كالنجاسات وكذا دمعه وبوله ودمه وقال الشافعي كالولوغ وبه قال الصدوق وقال مالك وداود لأغسل لان في الولوغ تعبد الثامن أواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة لأنها كذلك في الأصل فلا يخرج عنه الا بموجب فان علمت المباشرة نجست خلافا للشافعي وأبي حنيفة لقول الباقر (ع) لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون التاسع ان قلنا بمزج الماء والتراب فهل يجزى لو صار مضافا اشكال وعلى تقديره هل يجوز عوض الماء ماء الورد وشبهه اشكال العاشر يشترط في التراب الطهارة فان النجس لا يطهر غيره وللشافعية وجهان أحدهما الأجزاء لان التراب تعبد لا للتطهير كحصى الجمار لو كان نجسا الحادي عشر أواني الخمر الصلبة كالصفر والنحاس والحجر والمغضور يطهر بالغسل اجماعا وغيره كالفرع والخشب والخزف غير المغضور كذلك خلافا لابن الجنيد الثالث ما عدا هذين القسمين يجب غسله بالماء وانما يطهر بالغسل إذا أمكن نزع الماء المغسول به (عنه) دون ما لا يمكن كالمايعات والصابون والكاغذ والطين وان أمكن ايصال الماء إلى اجزائها بالضرب ما لم يطرح في كر فما زاد أو جار بحيث يسرى الماء إلى جميع اجزائه قبل اخراجه منه فلو طرح الدهن في ماء كثير وحركه حتى تخلل الماء اجزاء الدهن بأسرها طهر وللشافعية قولان وكذا العجين النجس إذا مزج به حتى صار رقيقا وتخلل الماء جميع اجزائه ويكفى في البدن الصب المزيل للعين ويستحب الدلك وكذا الجامدات وانما يجب الغسل بملاقاة النجاسة مع رطوبة أحدهما ولو كانا يابسين لم يجب الا لميتة فإنه يجب غسل الملاقى لها وان كانا يابسين على اشكال وهل ذلك تعبد أو للنجاسة ظاهر كلام علمائنا الثاني وفيه

Página 9

نظر ويستحب رش الثوب بالماء إذا مسه الكلب أو الخنزير ولو كان برطوبة وجب الغسل وفى البدن يمسح بالتراب ويغسل مع الرطوبة وجوبا مسألة إذا علم موضع النجاسة من الثوب والبدن وجب غسله وان اشتبه وجب غسل كل ما يحصل فيه الاشتباه ولا يجوز التحري ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال الشافعي ومالك واحمد والنخعي وابن المنذر لأن النجاسة متقنة فلا تزول بدونه ولقول الصادق (ع) فان خفى مكانه فاغسله كله وقال ابن شبرمة يتحرى كالثوب والحكم في الأصل ممنوع وقال عطا وحماد بنضح الثوب كله لان كل موضع يشك فيه فينضح والنضح غير كاف لتيقن النجاسة ولو نجس أحد الكمين غسلهما وان قطع أحدهما غسل الباقي وعند الشافعية وجهان والتحري في أحد الكمين وان قطع أحدهما جاز التحري عندهم قولا واحدا ولو نجس أحد الثوبين واشتبه وجب غسلهما ولم يجز التحري عندنا اجماعا وبه قال احمد وابن الماجشون وأبو ثور والمزني لان أحدهما نجس بيقين وبالتحري لا يزول يقين البراءة وقال أبو حنيفة والشافعي يتحرى كالأواني والأصل ممنوع ولو نجس أحد الإنائين واشتبه اجتنبا ووجب غسلهما معا ولو لم يجد غير مائهما تيمم وصلى ولا إعادة عليه ذهب إليه علماؤنا أجمع سواء كان عدد الطاهر أكثر أو أقل أو تساويا وسواء السفر والحضر وسواء اشتبه بالنجس أو النجاسة وبه قال المزني وأبو ثور واحمد لان استعمال النجس محرم فيجب الاجتناب كالمشتبه بالأجنبية وقال أبو حنيفة إن كان عدد الطاهر أكثر جاز التحري والا فلا لان ظاهر إصابة الطاهر وهو ممنوع ومنقوض بالثياب وقال الشافعي إن كان أحدهما نجاسة لم يجز التحري والا جاز مطلقا كالتحري في القبلة وحكم الأصل ممنوع وقال الماجشون ومحمد بن مسلم يتوضأ بكل واحد منهما وهو خطأ فروع الأول ظاهر النجاسة قال بعض علمائنا انه كاليقين وهو جيد ان استند إلى سبب كقول العدل إما ثباب؟ مدمني الخمر والقصابين والصبيان وطين الشوارع والمقابر المنبوشة فالأقرب الطهارة وللشافعي وجهان الثاني شرط الشافعية للاجتهاد ان يكون للعلامة مجال للمجتهد فيه فيجوز في الثياب والأواني عندهم دون الميتة وللذكي والمحرم والأجنبية يؤيده الاستصحاب فلا يجوز عند الاشتباه بالبول والعجز عن اليقين فلو وجد طاهرا بيقين لم يسغ الاجتهاد في أحد الوجهين لتمكنه من أداء الصلاة بيقين دون الآخر كالقليل يجوز استعماله مع وجود الكثير وظهور علامة النجاسة كنقصان الماء في امارة الولوغ الثالث لو أداه اجتهاده إلى اناء وصلى فيه صبحا ثم اجتهد فأداه إلى غيره وقت الظهر تيمم عند الشافعي لان الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد وعنه قول انه يتوضأ به بعد ان يغسل ما على بدنه من الماء الذي غلبه على ظنه انه نجس وذلك ليس بنقض الاجتهاد الأول لأنا لا نبطل طهارته الأولى ولا صلاته بل معناه لغسل ما غلب على ظنه انه نجس الرابع قال الشيخ يجب إراقة الإنائين عند التيمم وبه قال احمد في إحدى الروايتين لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر والأجود عدمه إذ الشرط فقدان ما يتمكن به من استعماله وهو إحدى الروايتين عن أحمد وقال الشافعي ان أراقهما أو صب أحدهما في الاخر لم يجب القضاء والا وجب في أحد القولين وعلى تقليل الشيخ ينبغي الجواز لو أراق أحدهما الخامس لو كانت أحد الإنائين بولا لم يجز التحري وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ولو كان الثالث بولا لم يجز عند ابن أبي حنيفة ولو كان أحدهما مستعملا استعمل أيهما شاء عندنا لان المستعمل في الطهارة طاهر مطهرا ما عند الشيخ في الكبرى فاللايق استعمال كل منهما منفردا وللشافعي في التحري وجهان ولو كان أحدهما ماء ورد استعمل كل منهما اجماعا إما عندنا فلعدم جواز التحري مطلقا واما عند الشافعي فلان المضاف ليس له أصل في الطهارة ولو صب المشتبه بالنجس في الاخر فان بلغ كرا لم يطهر عندنا خلافا لبعض علمائنا ويجيئ على قولهم الوجوب لو علمه ولو أراق أحدهما لم يجب التحري في الباقي على أصلنا وهو أحد وجهي الشافعية وفيما يصنع حينئذ قولان الطهارة به لان الأصل الطهارة وقد زال يقين النجاسة والتيمم لأنه ممنوع من استعماله الا مع التحري وقد منع منه والاخر التحري كما لو كان الاخر باقيا السادس الأعمى لا يجتهد عندنا في الإنائين وللشافعي قولان فان ادراك النجاسة قد يحصل بالمس كاضطراب الماء واعوجاج الاناء ولو عجز ومعه بصير اجتهد ففي جوازه تقليده وجهان ولو فقد البصير ففي أحد القولين له ان يخمن انه نجس ويتوضأ وفى الإعادة وجهان وفى الاخر تيمم السابع لو أخبر أعمى بوقوع بول في الاناء فان قلنا الظن كالعلم وحصل وجب القبول إما لو شهد عدلان أعميان قبل على ما اخترناه ولو شهدا بنجاسة لم يقبل الا بالسبب لجواز ان يعتقد ان سؤر المسوخ نجس وكذا البصراء الثامن الاشتباه مانع من التعدد إما مع الاتحاد فلا فلو كان معه اناء من الماء الطاهر و شك في نجاسة عمل على أصل الطهارة إذ لا يرفع بعينها شك النجاسة لقول الصادق (ع) ولا يرفع اليقين ابدا بالشك وكذا لو شك في نجاسة اناء اللبن أو الدهن أو في تخمير العصير أو في طلاق زوجته أو في حيضها إما لو شك في اللبن هل هو لبن حيوان مأكول أولا أو في اللحم هل هو مذكى أولا أو هل النبات سم قاتل أولا بنى على التحريم للتغليب وعدم أصالة الإباحة هنا ولو وجد مع كافر اناء فيه ماء ولم يعلم مباشرته ففي جواز الاستعمال نظر التاسع قال الشافعي لو اختلف اجتهاد الاثنين عمل كل باجتهاده ولا يأتم بصاحبه لاعتقاده وضوء بالنجس وقال أبو ثور يجوز لان كل واحد صح صلاته وحده وهذا لا يتأتى عندنا الا فيما لو عمل أحد المجتهدين بقول ابن البراج والاخر بما اخترناه فإن كان الطاهر واحدا من ثلثة فذهب كل واحد من الثلاثة إلى طهارة واحد وتوضأ به لم يجز ان يأتم واحد منهما بالآخر وإن كان الطاهر اثنين جاز ان يؤم بهما أحدهم فإذا صلى بهم الصبح صحت صلاته وصلاتهما لاعتقاد كل منهما انه توضأ بالطاهر ولا يخطى امامه في اجتهاده ولا يقول إنه توضأ بالنجس فصحت صلاته خلفه فان صلى بهم اخر الظهر صحت صلاة الامام إذ لا يتعلق بغيره وصلاة امام الصبح لأنه لا يخطى امامه واما الاخر فلا تصح صلاته الظهر لأنه إذا لم يخطي امام الصبح خطأ امام الظهر لأنه لا يجوز ان يكونا جميعا توضئا بالطاهر عنده وقد حكما بصحته صلاة الصبح فلا تصح الظهر فان صلى بهم الثالث العصر صحت صلاته خاصة لان كل واحد منهما قد صلى خلف الاخر فتعين النجس في حق الثالث في حقهما ولو كان من الأواني والمجتهدين أربعة فصلوة الصبح والظهر صحيحتان للجميع وصلاة العصر صحيحة لامام الصبح والظهر ولإمامهما ولا تصح للاخر العاشر يستحب إزالة طين الطريق بعد ثلاثة أيام وليس واجبا ما لم يعلم نجاسته الحادي عشر تجب إزالة النجاسة عن البدن للصلاة الواجبة والطواف ودخول المساجد وعن الثوب لذلك لا وجوبا مستقرا الا مع اتحاده وعن الأواني للاستعمال مستقرا الباب الثاني في الوضوء مقدمة قال الكاظم (ع) من توضأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفارة لماضي من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلة الا الكباير ويستحب للصلاة والطواف المندوبين ولدخول المساجد وقراءة القرآن وحمل المصحف والنوم وصلاة الجنايز والسعي في حاجة وزيارة المقابر ونوم الجنب وجماع المحتلم وذكر الحايض والكون على طهارة والتجديد وفى هذا الباب فصول الأول في موجباته مسألة تجب الوضوء بأمور خمسة خروج البول والغائط والريح من المعتاد والنوم الغلب على الحاستين وما شابهه من كل مزيل للعقل وللاستحاضة القليلة وقد أجمع المسلمون كافة على النقض بالثلاثة الأول لقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط وقول النبي صلى الله عليه وآله لكن من بول أو غايط وقوله (ع) فلا تنصرفن حتى تسمع صوتا أو تجد ريحا وقال الصادق (ع) لا يجب الوضوء الا من غايط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحا فروع الأول لو خرج البول والغايط من غير المعتاد فالأقوى عندي النقض سواء قل أو كثر وسواء انسد المخرج أو لا وسواء كانا من فوق المعدة أو تحتها وبه قال أحمد بن حنبل لقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغايط والأحاديث وقال الشيخ ان خرجا من فوق المعدة لم ينقضا لأنه لا يسمى

Página 10