فتوبوا الى الله مِمَّا انتم عَلَيْهِ من الْعِصْيَان تبصروا فانكم عَمَّا قريب اليه صائرون فَهَل انتم على عَذَابه صَابِرُونَ اَوْ على رفع بأسه قادرون فَاتَّقُوا الله بِفعل مَا امركم بِهِ وَترك مَا نهاكم عَنهُ وادامة الذّكر لَهُ واستشعار الخشية مِنْهُ وَلَا تَكُونُوا مِمَّن ينَام تَحت الضَّرْب وَيظْهر الْجلد فَإِنَّهُ الله اذا عاقب لم يقم لعقابه اُحْدُ غضب بعض الْمُلُوك على بعض من هُوَ تَحت يَده فَلم يحْبسهُ فِي دَار سجنه واجرى عَلَيْهِ رزقا وَاسِعًا ثمَّ سَأَلَ عَنهُ فَقيل انه متجلد غير مكترث فَأمر بنقله الى مَا هُوَ اضيق مِنْهُ واشد ثمَّ لم يزل كَذَلِك كلما اخبروه عَنهُ بقلة مبالاته بعقوبة الْملك نَقله الى مَا هُوَ اضيق مِنْهُ واشد حَتَّى امْر بقتْله فَكَذَلِك العَبْد اذا عصى ربه وَجه اليه اخف عِقَابه فَإِن هُوَ استقال واستغاث بربه اقاله وأغاثه وان هُوَ اصر على ذَنبه واستهان بعقوبته شدد الله عَلَيْهِ وزاده مِمَّا يوجهه اليه من الْعَذَاب كَذَلِك ابدا حَتَّى يكون اُحْدُ امرين إِمَّا أَن يَتُوب الى الله من مَعَاصيه واما ان يتمادى فِي طغيانه ويصر على كفره وعصيانه فَفِي الأول يعافيه الله ويصطفيه وَفِي الثَّانِي يخلده الله فِي دَار نقمته وَلَا يؤنسه فِي رَحمته الْعَذَاب مصبوب على اهل سخط الله والسخط حَال على اهل مَعْصِيّة الله وَالْمَعْصِيَة لَازِمَة لمن الشَّيْطَان لَهُ ملازم وَإِنَّمَا يلازم الشَّيْطَان من غشى عَن ذكر الله فاحذر الْغَفْلَة عَن ذكر الله فَإِنَّهَا اصل كل بلية وجالبة كل رزية احبه قلبِي لَا تخيب الامل وَهَذَا اوان اقتراب الاجل فوا اسفا وواحسرتا لقب ح اقترافي وفرط الذلل
1 / 66
المقدمة
المجلس الأول نعم الله تستوجب شكره
الزهد في الدنيا وطلب الاخرة
صفات الفائزين
مجالس الذكر ولحظات القرب وساعات الغفران
دعاء وثناء وابتهال
المتقون محبوبون في الدنيا فائزون في الاخرة
مقارنة بين حال الغافلين والمستيقظين
رؤيا عن الجنة ونعيمها
المجلس الثاني اربع من المهلكات
زاد المحبين إلى رب العالمين
التضرع بالدعاء عند نزول البلاء
الامن والسلام في جناب الله والخوف والذل في البعد عنه
الله يحيي القلوب الميتة بذكره كما يحيي الارض بغيته