422

Comentario sobre el Muwatta en la interpretación de sus lenguajes, los detalles de su gramática y sus significados

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Editor

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Editorial

مكتبة العبيكان

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
España
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَثَبَتُ إلَيهِ وأَصُكُّ عَينَهُ، وَقُمْتُ إِلَيهِ وأَخَذْتُ بشَعْرهِ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] (١): ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ويجُوْزُ أَنْ يُرِيدَ: وكُنْتُ أَرْفَعُ وَكُنْتُ أَذْكُرُ، وَكُنْتُ أَكُفُّ، وَهَذَا رَأْيُ الكِسَائِيِّ، وعَلَيهِ تأَوَّلَ قَوْلَهُ [تَعَالى] (٢): ﴿مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ أي: مَا كَانَتْ تَتْلُوا.
- قَوْلُ عُمَرَ: "المُرُوْءَةُ الخُلُقُ" والمَرُوءَةُ: كُلُّ خُلُقٍ حَسَنٍ وفِعْل جَمِيلٍ يَتِمُّ بِهَا المَرْءُ، كَمَا يُقَالُ: الإنْسَانِيّةُ: للفَضَائِلِ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا الإنْسَانُ. والغَرِيزَةُ: الطَّبِيعَةُ مُشْتَقَّة مِنْ غَرَزَتِ الجَرَادَةُ ... وغرَزتِ الإبْرَةَ في الثَّوْبِ، وسُمِّيَت بِذلِكَ؛ لأنَّهَا جِبِلَّةٌ وهَيئَةٌ غُرِزَت وَرَكِّزَتْ في الإنْسَانِ والطَّبِيعَةُ: مُشْتَقَّة مِنْ طَبَعْتُ بالخَاتَمِ في الطِّينِ.
- وَقَوْلُهُ: "فَحَصُوا" [١٠]. أي: فَحَلَقُوا الشَّعْرَ عِنْهَا حَتَّى بَدَا بَيَاضُ جُلُوْدِهَا. قَال الطُوْسِيُّ (٣): يُقَالُ: إِنَّ القَطَاةَ تَجِيءِ إلى مَوْضِعٍ مِنَ الأرْضِ لَيِّنٍ فَتُمَلِّسُهُ، ثُمَّ تُدِيرُ حَوْلَهُ تُرَابًا فتَبِيضُ فِيهِ (٤) فَشُبِّهَ الطَّمَعُ بِالأُفحُوْصِ.

(١) سورة الحج، الآية: ٢٥.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٠٢، والنَّص المذكور هنا نقله اليَفرني في "الاقْتِضَاب".
(٣) لعلَّهُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله بن سِنَانٍ أَبُو الحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الطُوْسِيّ، أَحَدُ مَشَاهِيرِ اللُّغَويينَ عُلَمَاء الكُوْفَةِ. أَخَذَ عن أَبِي عُبَيدٍ ولَزِمَهُ، وعن ابنِ الأعْرَابِي ... وغيرهما وكان عَدُوًّا لابنِ السِّكِّيتِ؛ لأنَّهُمَا أَخَذَا عن نَصْرَان الخُرَاسَانِيِّ واختَلَفَا على كُتُبِهِ بَعْدَ موتهِ. قَال مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ: كَانَ الطُّوْسِيّ راويةً لأخْبَارِ القبائِلِ وأَشْعَارِ الفُحُولِ، ولَقِيَ مَشايخ البَصريين والكوفيين، قَال: لا مُصَنَّفَ له. أَخْبَارُهُ في: طبقَات الزبيدي (٢٠٥)، ونزهة الأدباء (١٢٤)، ومُعجم الأدباء (٤/ ١٧٧٩).
(٤) ويُسَمَّى ذلِكَ الأفحوصَ.

1 / 337