353

Tabsirat Hukkam

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Editorial

مكتبة الكليات الأزهرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

مصر

مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ الْعَدْلِ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِم وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ، قَالَ سَحْنُونٌ: لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ نَسَبٌ، وَيُكْتَبُ بِهِ إلَى الْبُلْدَانِ وَيُنْتَظَرُ أَبَدًا حَتَّى يُضَمَّ إلَيْهِ آخَرُ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ، قَالَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَهَادَةٌ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ أَوْ الرِّوَايَةِ؟ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمَا، بَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْحُكْمِ بِالْأَمَارَاتِ، وَبِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ.
مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُقَوِّمِ لِأَرْشِ الْجِنَايَةِ.
مَسْأَلَةٌ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْخَارِصِ الْوَاحِدِ فِيمَا يَخْرُصُهُ عِنْدَ مَالِكٍ ﵀.
فَصْلٌ: ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ، تَعْلِيقَهُ الْخِلَافَ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي يُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ الْوَاحِدِ، وَتَبِعَهُ الْقَرَافِيُّ فِي الْقَوَاعِدِ وَزَادَ عَلَيْهِ مَسَائِلَ ذَكَرْتهَا اسْتِطْرَادًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا لَا مَدْخَلَ لِلْحُكْمِ فِيهِ.
مَسْأَلَةٌ: يُقْبَلُ قَوْلُ الرَّاوِي فِيمَا يَرْوِيهِ.
مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ يُقْبَلُ عِنْدَ مَالِكٍ قَوْلُ الطَّبِيبِ فِيمَا يَدَّعِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الطَّبِيبِ فِي قِيَاسِ الْجِرَاحِ وَتَسْمِيَتِهَا.
مَسْأَلَةٌ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَلَّاحِ فِي الْقِبْلَةِ إذَا خَفِيَتْ أَدِلَّتُهَا، وَكَانَ عَدْلًا دَرِيًّا فِي السَّيْرِ فِي الْبَحْرِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَتْ صِنَاعَتُهُ فِي الصَّحْرَاءِ وَهُوَ عَدْلٌ.
مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ تَقْلِيدُ الْأُنْثَى وَالصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ وَالْعَبْدِ وَالْوَاحِدِ فِي الْهَدِيَّةِ أَوْ الِاسْتِئْذَانِ.
مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ يُقَلَّدُ الْقَصَّابُ فِي الذَّكَاةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، وَمَنْ مِثْلُهُ يَذْبَحُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَنَّهُ ذَكَّى وَلَيْسَ عَلَيْهِ

1 / 353