Tabsirat Hukkam
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Editorial
مكتبة الكليات الأزهرية
Edición
الأولى
Año de publicación
1406 AH
Ubicación del editor
مصر
•
Imperios y Eras
Otomanos
بِهِ الْقَضَاءُ أَنَّهُ لَا يَجْتَزِئُ بِقَوْلِ وَاحِدٍ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاهِدِ عَدَاوَةٌ، قَالَهُ الْمُتَيْطِيُّ.
وَقَالَ أَيْضًا وَاسْتُحْسِنَ إذَا ثَبَتَتْ الْعَدَالَةُ بِاثْنَيْنِ أَنْ يَزِيدَ فِي الْبَحْثِ وَالْكَشْفِ فَلَا يَزِيدُهُ ذَلِكَ إلَّا خَيْرًا.
فَرْعٌ: وَلَا يَكْتَفِي الْقَاضِي بِتَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ دُونَ تَعْدِيلِ السِّرِّ، وَلَهُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِتَعْدِيلِ السِّرِّ دُونَ تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ. قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ. وَمَعْنَاهُ فِي الِاخْتِيَارِ دُونَ اللُّزُومِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا.
فَرْعٌ: وَلَا تُقْبَلُ تَزْكِيَةُ النِّسَاءِ لَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَلَا فِي حَقِّ النِّسَاءِ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنَّ التَّزْكِيَةَ يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّبْرِيزُ فِي الْعَدَالَةِ، وَهِيَ صِفَةٌ تَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ، قَالَ وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُنَّ يُزَكِّينَ الرِّجَالَ إذَا شَهِدُوا فِيمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْمَبْسُوطَةِ، وَالْقِيَاسُ جَوَازُ تَزْكِيَتِهِنَّ لِلنِّسَاءِ اُنْظُرْ الْبَيَانَ.
تَنْبِيهٌ: تَعْدِيلُ السِّرِّ يُفَارِقُ تَعْدِيلَ الْعَلَانِيَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إعْذَارٌ فِي تَعْدِيلِ السِّرِّ إلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَيُعْذَرُ إلَيْهِ فِي تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ يُجْتَزَأُ فِي تَعْدِيلِ السِّرِّ بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَإِنْ كَانَ الِاخْتِيَارُ اثْنَيْنِ بِخِلَافِ تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ، يَعْنِي الْإِعْذَارَ وَعَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَاحِدِ.
[فَصْلٌ إذَا كَتَبَ الشُّهُودُ شَهَادَتَهُمْ فِي عَقْدِ التَّزْكِيَةِ وَشَهِدُوا بِهَا]
فَصْلٌ: فَإِذَا كَتَبَ الشُّهُودُ شَهَادَتَهُمْ فِي عَقْدِ التَّزْكِيَةِ، وَشَهِدُوا بِهَا عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى عَيْنِ الْمُزَكَّى فِيهِ، كَتَبَ عَلَى شَهَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى عَيْنِهِ؛ لِأَنَّ التَّعْدِيلَ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْعَيْنِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ مَشْهُورَ الْعَيْنِ فِي الْبَلَدِ لَا يَشْتَبِهُ بِغَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ بِتَعْدِيلِهِ غَائِبًا.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَأَمَّا الْبَعِيدُ الْغَيْبَةِ فَيَسْمَعُ التَّزْكِيَةَ فِيهِ، وَيَقْبَلُ كَمَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ غَائِبًا.
1 / 310