Tabsirat Hukkam
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Editorial
مكتبة الكليات الأزهرية
Edición
الأولى
Año de publicación
1406 AH
Ubicación del editor
مصر
•
Imperios y Eras
Otomanos
الْخَامِسُ: شَاهِدٌ وَاحِدٌ فِيمَا يَبْتَدِئُ الْقَاضِي فِيهِ بِالسُّؤَالِ، وَفِيمَا كَانَ عِلْمًا يُؤَدِّيهِ الشَّاهِدُ: كَالتُّرْجُمَانِ وَالْقَائِفِ وَالطَّبِيبِ وَمُقَوِّمِ الْعَيْبِ فِي الرَّقِيقِ وَمُكْشِفِ الْقَاضِي فِي التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ.
السَّادِسُ: شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِيمَا يَقَعُ بَيْنَهُمْ مِنْ الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ وَسَيَأْتِي.
[فَصْلٌ وَأَمَّا الشَّهَادَةُ الَّتِي تُوجِبُ الشَّيْءَ الْمَشْهُودَ بِهِ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي]
فَإِنَّهَا تَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: شَاهِدٌ أَوْ امْرَأَتَانِ وَيَمِينٌ، وَذَلِكَ فِي حُقُوقِ الْأَمْوَالِ وَمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْمَالُ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ، وَيَلْحَقُ بِهَذَا إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى الْقَتْلِ، أَقْسَمَ لَهُ مَعَ شَهَادَتِهِ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا وَبِمَا تَجِبُ.
الثَّانِي: مَا يَقُومُ مَقَامَ الشَّهَادَةِ فِي قُوَّةِ الدَّعْوَى فِي الْحُقُوقِ، وَذَلِكَ كَالرَّهْنِ إذَا اُخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ الْحَقِّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا يَدَّعِيهِ، مَا لَمْ تُجَاوِزْ قِيمَةُ الرَّهْنِ وَيَمِينُهُ عَلَى ذَلِكَ فِي قِيَامِ الرَّهْنِ بِيَدِهِ مُوجِبَةٌ لِلْحُكْمِ لَهُ بِحَقِّهِ مِنْ التَّنْبِيهِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمِنْ ذَلِكَ إرْخَاءُ السُّتُورِ فِي النِّكَاحِ إذَا أَنْكَرَ الْمَسِيسَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي دَعْوَى الْمَسِيسِ مَعَ يَمِينِهَا، وَقِيلَ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَيَجِبُ لَهَا الْحُكْمُ بِذَلِكَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْحُكْمِ بِالْقَرَائِنِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْيَدُ عَلَى الشَّيْءِ الْمُدَّعَى فِيهِ، إذَا عَجَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، أَوْ أَقَامَاهَا فَتَكَافَأَتَا وَسَقَطَتَا، فَيَحْلِفُ صَاحِبُ الْيَدِ وَيَسْتَحِقُّ، وَمِنْ ذَلِكَ مَعْرِفَةُ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ فِي اللُّقَطَةِ أَوْ مَا قَامَ مَقَامَ ذَلِكَ مِنْ صِفَتِهَا فَيَحْلِفُ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ وَيَسْتَحِقُّهَا، وَفِي الْيَمِينِ خِلَافٌ، وَمِنْ ذَلِكَ نُكُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فَإِذَا نَكَلَ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي فَيَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ، فَبِاجْتِمَاعِ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي وَجَبَ الْحَقُّ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَابِهِ.
الثَّالِثُ: شَاهِدٌ غَيْرُ عَدْلٍ عَلَى الْقَتْلِ عَمْدًا، فَتَجِبُ الْقَسَامَةُ مَعَهُ عَلَى رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ، وَالْأَصَحُّ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَشْهَبَ: أَنَّ الْقَسَامَةَ تَجِبُ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ عَدْلٍ وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِأَيْمَانِ الْقَسَامَةِ.
1 / 255