104

طبقات علماء إفريقية وتونس

طبقات علماء إفريقية وتونس

Editorial

دار الكتاب اللبناني

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Fatimíes
«يَا سُلَيْمَانُ، إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُعْطِي مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْسِكْ، وَإِنْ كُنْتَ تُعْطِي مِنْ عِنْدِي فَأَعْطِ وَأَرْضِهَا»، فَأَعْطَاهَا سُلَيْمَانُ، وَزَادَهَا، فَلَمْ تَرْضَ، فَأَمْسَكَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . " إِنْ كُنْتَ تُعْطِي مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْسِكْ، وَإِنْ كُنْتَ تُعْطِي مِنْ عِنْدِي فَأَعْطِ، فَأَعْطَاهَا سُلَيْمَانُ مَا سَأَلَتْ حَتَّى رَضِيَتْ، فَمَا أَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَقَّ إِلا لِلْعَبَّاسِ، فَأَرْضِهِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَلَسْتَ قَدْ حَكَمْتَ لِي؟ قَالَ لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْخِلُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَعَلْتُهُ لِلَّهِ.
دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى
وَدَاوُدُ بْنُ يَحْيَى.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، كَانَ ثِقَةً، مَأْمُونًا، رَجُلا صَالِحًا، فَقِيرًا، مُتَعَفِّفًا، لا يَقْبَلُ عَطِيَّةً مِنْ زَائِغٍ.
وَجَّهَ إِلَيْهِ رَجُلٌ زَائِغٌ بِشَيْءٍ، فَرَدَّهُ وَلَمْ يَقْبَلْهُ.
لَمْ تَكُنْ لَهُ رِحْلَةٌ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَكَانَ سِنُّهُ سِنَّ مُوسَى الصُّمَادِحِيِّ، وَكَانَ هُوَ قَائِدُ مُوسَى، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ: مُوسَى، وَمِنَ ابْنِ غَانِمٍ، وَمِنْ عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْفَارِسِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبَّاسٍ السُّرْتِيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَحَاتِمٍ أَبِي عُثْمَانَ الْمَعَافِرِيِّ، وَمِنْ غَيْرِهِمْ.
سَمِعَ مِنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، وَبَشَرٌ كَثِيرٌ.
وَتَأَخَّرَ مَوْتُهُ، فَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَمِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ

1 / 109