نور سَاطِع أَضَاء مِنْهُ جَمِيع الأَرْض فَدَعَا إِلَى الله تَعَالَى وَسَأَلَ مِنْهُ أَشْيَاء كَثِيرَة حصلت لَهُ وَلما كَانَ بعد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثمانمئة استدعاه الشَّيْخ شمس الدّين عَليّ بن الحسام الزَّاهِر فطلع وأقامه مدرسا وإماما فِي الْمدرسَة الَّتِي أَنْشَأَهَا وَالِده بالدنوه بالشوافي فانتقل إِلَيْهَا وَأقَام بهَا أَيَّامًا ثمَّ نَقله إِلَى عيقره وَجعله مدرسا فِي الْمدرسَة الَّتِي أَنْشَأَهَا فِيهَا وَسكن فِيهَا وقصدته الطّلبَة للْعلم الشريف فدرسهم وأفادهم وانتفع عَلَيْهِ جمَاعَة كَثِيرَة وَكَفاهُ الشَّيْخ شمس الدّين أَمر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ جَمِيعه فَصَارَ المقرىء شمس الدّين ذَا شهرة عَظِيمَة وجاه كَبِير ثمَّ انْتقل إِلَى مَدِينَة تعز فعكفت عَلَيْهِ الطّلبَة من أهل مَدِينَة تعز فأفادهم الْفَوَائِد السّنيَّة بِجَمِيعِ الْعُلُوم ونال الرُّتْبَة الْعَالِيَة عِنْد النَّاس وَعند السَّادة بني الطَّاهِر بعد توسطه لَهُم إِلَى أهل بَلْدَة صَبر وَمَا والاها وَالسَّعْي مِنْهُ لصلاح الْبِلَاد وإخماد الْفِتَن حَيْثُ صَار ذَلِك مُتَعَيّنا عَلَيْهِ فاستقام بِدَرَجَة الوزارة وَاسْتمرّ بِقَضَاء الْأَقْضِيَة فِي قطر الْيمن وأضيف إِلَيْهِ من الْأَسْبَاب الْمَعْرُوفَة فِي تعز وزبيد وحيس وموزع فَانْتَفع بهَا هُوَ ودرسته وَاشْترى الْكتب النافعة وَالْأَرْض الجليلة وغرس فِيهَا النّخل وَزرع فِيهَا أَنْوَاع الْحُبُوب
وَأَخْبرنِي الثِّقَة أَن الْكتب بلغ مجموعها زِيَادَة على الف مُجَلد كلهَا شِرَاء أَو نسخ
وَأخْبر بعض تلامذته أَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَأَنه بمَكَان مُرْتَفع وَعِنْده جمَاعَة مِنْهُم المقرىء شمس الدّين يُوسُف بن يُونُس الجبائي وَأَن تَحْتَهُ جمَاعَة كثير قد أحاطت بهم النَّار فَقَالَ النَّبِي ﷺ للمقرىء يُوسُف انْزِلْ فأزل هَذِه النَّار عَن النَّاس فَنزل وأزالها فَقيل إِن هَذِه النَّار هِيَ ظلم مُلُوك بني الرَّسُول وأعوانهم الظلمَة والمعتدين الَّذين ظَهَرُوا فِي ذَلِك الْوَقْت وأزالها هُوَ بإعانته السَّادة بني الطَّاهِر
1 / 247
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في ذكر من علمنا حاله من العلماء والفضلاء من أهل وصاب وريمة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل بلد حراز وملحان وبرع وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من البلاد الفضلاء بمخلاف جعفر وما والاه من بعض جهاته على الاختصار والاقتصار على ذوي الفضل والشهرة بذلك مع حذف ذكر من كان دونهم مما هو مذكور في الأصل
القول في ذكر الفضلاء والعلماء من أهل مدينة إب
القول في من تحققنا حاله من الفقهاء والعلماء من أهل ذي جبلة ممن اشتهر وظهر فضله وعلمه وصلاحه في المئة التاسعة من الهجرة النبوية
القول فيمن تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل جبل سورق وبلد العربيين وصهبان والجند ومعشار الدملوة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من أهل قائمة بني حبيش وجبن والمقرانة ودمت وخبان والربيعين وحجر وصهيب وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل مدينة تعز وصبر وذخر وما والاها والوافدين إليها من العلماء المتوفين بها
القول فيمن تحققنا حاله من أهل موزع والمخا والعارة وحيس والسلامة والحلبوبي وهقرة وما والى ذلك
القول فيمن تحققنا حاله من المتوفين بمدينة زبيد وما والاها
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل لحج وعدن ومن توفي هناك ممن وفد إليها
القول في ذكر من تحققت حاله من الوافدين إلى اليمن من العلماء والفضلاء من أقطار شتى ولم تكن وفاته فيه