وَحكى الثِّقَة أَن سَبَب انْتِقَاله إِلَى الْيمن أَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَأمره أَن ينْتَقل إِلَيْهِ وَخص بذلك مَدِينَة تعز وَكَانَت لَهُ معرفَة فِي علم الْأَسْمَاء وَيحكم على الْجِنّ فَمن ذَلِك مَا قيل أَن مَسْجِد دَار الدملوة الْمَشْهُور بمغربه تعز حدثت فِيهِ وَحْشَة على أَهله فَلم يستطيعوا دُخُوله لَيْلًا فشكوا ذَلِك إِلَى الشَّيْخ عبد الْعَلِيم فَكتب لَهُم حروفا مقطعَة بِوَرَقَة وَأمرهمْ أَن يلصقوها بِبَعْض جدران الْمَسْجِد فَفَعَلُوا ذَلِك وزالت الوحشة من ذَلِك الْمَسْجِد وَقيل إِن ذَلِك فعل ابْن فاتك الْآتِي ذكره
وَكَانَ هَذَا الشَّيْخ عبد الْعَلِيم من الْأَئِمَّة الْمُحَقِّقين لعلوم كَثِيرَة وَمن الصَّالِحين المفتوح عَلَيْهِم بالمعارف والكرامات مَخْصُوص من الله تَعَالَى بسر يحصل لَهُ مِنْهُ الْكَشْف فَكَانَت تلْتَقط كَلِمَاته فتظهر على الصَّوَاب فِي كل الْحَالَات وَإِذا أخبر عَن شَيْء فَكَأَنَّهُ يرى بِنور الله تَعَالَى لصِحَّة مَا يخبر بِهِ
وَمن كراماته مَا أَخْبرنِي سَيِّدي الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد الجبرتي قَالَ أخبرهُ وَالِده عَن وَالِده عَليّ الجبرتي قَالَ كنت أصحب الشَّيْخ عبد الْعَلِيم وَأتبعهُ بِالْمَشْيِ حَيْثُ يمشي وأتخلق بأخلاقه وَكَانَ عِنْده بُسْتَان فِي المداجر حوله شَيْء من شجر العرصم فَوجدت الشَّيْخ عفيف الدّين يَأْكُل العرصم فَقلت لَهُ يَا شيخ لَا تَأْكُل هَذَا فَإِنَّهُ مر لَا يصلح للْأَكْل فَقَالَ الشَّيْخ عبد الْعَلِيم هُوَ حُلْو فَكل معي وَأَعْطَاهُ ثَلَاث حبات فَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين عَليّ الجبرتي فتكلفت على أكلهَا طَاعَة لَهُ فَأَكَلتهَا فَوَجَدتهَا أحلى من الْعَسَل وَأطيب من كل شَيْء من الْفَوَاكِه فلازمته ليزيدني فَامْتنعَ فاقتطفت لنَفْسي مِنْهُ حَبَّة وأكلتها فَوجدت طعمها مرا كالعلقم
وَمن كراماته مَا حكى الثِّقَة أَنه كَانَ بِمَدِينَة تعز رجل ينم على النَّاس إِلَى السُّلْطَان فشكوه إِلَى الشَّيْخ عبد الْعَلِيم فَطَلَبه وألزمه يطلع المنارة وينعي نَفسه لليوم الثَّانِي
1 / 188
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في ذكر من علمنا حاله من العلماء والفضلاء من أهل وصاب وريمة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل بلد حراز وملحان وبرع وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من البلاد الفضلاء بمخلاف جعفر وما والاه من بعض جهاته على الاختصار والاقتصار على ذوي الفضل والشهرة بذلك مع حذف ذكر من كان دونهم مما هو مذكور في الأصل
القول في ذكر الفضلاء والعلماء من أهل مدينة إب
القول في من تحققنا حاله من الفقهاء والعلماء من أهل ذي جبلة ممن اشتهر وظهر فضله وعلمه وصلاحه في المئة التاسعة من الهجرة النبوية
القول فيمن تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل جبل سورق وبلد العربيين وصهبان والجند ومعشار الدملوة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من أهل قائمة بني حبيش وجبن والمقرانة ودمت وخبان والربيعين وحجر وصهيب وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل مدينة تعز وصبر وذخر وما والاها والوافدين إليها من العلماء المتوفين بها
القول فيمن تحققنا حاله من أهل موزع والمخا والعارة وحيس والسلامة والحلبوبي وهقرة وما والى ذلك
القول فيمن تحققنا حاله من المتوفين بمدينة زبيد وما والاها
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل لحج وعدن ومن توفي هناك ممن وفد إليها
القول في ذكر من تحققت حاله من الوافدين إلى اليمن من العلماء والفضلاء من أقطار شتى ولم تكن وفاته فيه