355

Las Grandes Clases de los Shafiitas

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Editorial

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثانية

Año de publicación

1413 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَقْفَة محتومة عَلَى طَالب التحقيقات ومزلة تَأْخُذ بأقدام من لَا يبرأ عَن حوله وقوته ويكل أمره إِلَى عَالم الخفيات
فَنَقُول لَا شكّ أَن من تكلم فِي إِمَام اسْتَقر فِي الأذهان عَظمته وتناقلت الروَاة ممادحه فقد جر الملام إِلَى نَفسه وَلَكنَّا لَا نقضي أَيْضًا عَلَى من عرفت عَدَالَته إِذا جرح من لم يقبل مِنْهُ جرحه إِيَّاه بِالْفِسْقِ بل نجوز أمورا أَحدهَا أَن يكون واهما وَمن ذَا الَّذِي لَا يهم وَالثَّانِي أَن يكون مؤولا قد جرح بشئ ظَنّه جارحا وَلَا يرَاهُ الْمَجْرُوح كَذَلِك كاختلاف الْمُجْتَهدين
وَالثَّالِث أَن يكون نَقله إِلَيْهِ من يرَاهُ هُوَ صَادِقا ونراه نَحن كَاذِبًا وَهَذَا لاختلافنا فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَرب مَجْرُوح عِنْد عَالم معدل عِنْد غَيره فَيَقَع الِاخْتِلَاف فِي الِاحْتِجَاج حسب الِاخْتِلَاف فِي تزكيته فَلم يتَعَيَّن أَن يكون الْحَامِل للجارح عَلَى الْجرْح مُجَرّد التعصب والهوى حَتَّى يجرحه بِالْجرْحِ
ومعنا أصلان نستصحبهما إِلَى أَن نتيقن خلافهما أصل عَدَالَة الإِمَام الْمَجْرُوح الَّذِي قد اسْتَقَرَّتْ عَظمته وأصل عَدَالَة الْجَارِح الَّذِي يثبت فَلَا يلْتَفت إِلَى جرحه وَلَا نجرحه بجرحه
فاحفظ هَذَا الْمَكَان فَهُوَ من الْمُهِمَّات
فَإِن قلت فَهَل مَا قررتموه مُخَصص لقَوْل الْأَئِمَّة إِن الْجرْح مقدم لأنكم تستثنون جارحا لمن هَذَا شَأْنه قد ندر بَين المعدلين قلت لَا فَإِن قَوْلهم الْجرْح مقدم إِنَّمَا يعنون بِهِ حَالَة تعَارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَإِذا تَعَارضا لأمر من جِهَة التَّرْجِيح قدمنَا الْجرْح لما فِيهِ من زِيَادَة الْعلم وتعارضهما هُوَ تَعَارضا لأمر من جِهَة التَّرْجِيح قدمنَا الْجرْح لما فِيهِ من زِيَادَة الْعلم وتعارضهما هُوَ اسْتِوَاء الظَّن عِنْدهمَا لِأَن هَذَا شَأْن المتعارضين أما إِذا لم يَقع اسْتِوَاء الظَّن عِنْدهمَا فَلَا تعَارض بل الْعَمَل بأقوى الظنين من جرح أَو تَعْدِيل
وَمَا نَحن فِيهِ لم يتعارضا لِأَن غَلَبَة الظَّن بِالْعَدَالَةِ قَائِمَة وَهَذَا كَمَا أَن عدد الْجَارِح إِذا كَانَ أَكثر قدم الْجرْح

2 / 20

Las Grandes Clases de los Shafiitas | Usul