255

Las Grandes Clases de los Shafiitas

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Editorial

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثانية

Año de publicación

1413 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وروى الزبير بْن بكار أَن الخنساء بنت عَمْرو بْن الشريد السلمِيَّة فِي بَنِينَ لَهَا أَرْبَعَة شهِدت مَعَهم حَرْب الْقَادِسِيَّة فَقَالَت لَهُم إِنَّكُم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين وَذكرت من صونها لبنيها وَعدم خيانتها لأبيهم مَا ذكرت ثمَّ قَالَت لَهُم وَقد تعلمُونَ مَا أعد اللَّه لكم من الثَّوَاب الجزيل فِي حَرْب الْكَافرين وَاعْلَمُوا أَن الدَّار الْبَاقِيَة خير من الدَّار الفانية فَإِذا أَصْبَحْتُم غَدا إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَالِمين فاغدوا إِلَى قتال عَدوكُمْ مستبصرين وَبِاللَّهِ عَلَى أعدائه مستنصرين فَإِذا رَأَيْتُمْ الْحَرْب قد شمرت عَن سَاقهَا واضطرب لظاها عَلَى سياقها وجللت نَارا عَلَى أوراقها فَتَيَمَّمُوا وطيسها وجالدوا رئيسها عِنْد احتدام خميسها تظفروا بالمغنم والكرامة فِي دَار الْخلد والمقامة
فَخرج بنوها قابلين لنصحها فَلَمَّا أَضَاء لَهُم الصُّبْح باكروا مراكزهم وَأَنْشَأَ أَوَّلهمْ يَقُول
(يَا إخوتي إِن الْعَجُوز الناصحه ... قد نصحتنا إِذْ دعتنا البارحه)
(مقَالَة ذَات بَيَان واضحه ... فباكروا الْحَرْب الضروس الكالحه)
(وَإِنَّمَا تلقونَ عِنْد الصائحه ... من آل ساسان كلابا نابحه)
(قد أيقنوا مِنْكُم بِوَقع الجائحه ... وَأَنْتُم بَين حَيَاة صَالحه)
(أَو ميتَة تورث غنما صَالحه ...)
وَتقدم فقاتل حَتَّى قتل رَحمَه اللَّه تَعَالَى ثمَّ تقدم الثَّانِي وَهُوَ يَقُول

1 / 260