Tabaqat al-hanabilat
طبقات الحنابلة
Editorial
مطبعة السنة المحمدية
Ubicación del editor
القاهرة
ومن ذلك: حكمه فى أسارى بدر، وأخذه الفدية. فنزل قوله تعالى (٦٧:٨ ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ)﴾ ومنه: إذنه فى غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر، حتى يختلف من لا عذر له: فأنزل الله ﷿ (٤٣:٩ ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ، لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾؟) ومنه قوله تعالى (١٥٩:٣ ﴿وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾) ولو كان وحيا لم يشاور فيه
وقال أبو حفص: سمعت أبا إسحاق بن شاقلا قال: لما جلست فى جامع المنصور رويت عن أحمد: أن رجلا سأله، فقال: إذا حفظ الرجل مائة ألف حديث، يكون فقيها؟ قال: لا. قال: فمائتى ألف؟ قال: لا. قال: فثلاثمائة ألف؟ قال: لا. قال: فأربعمائة ألف حديث؟ قال: فقال بيده هكذا - وحرك يده - فقال لى رجل: فأنت هو ذا تحفظ هذا المقدار؟؟؟، حتى هو ذا تفتى الناس؟ فقلت: عاناك الله، إن كنت أنا لا أحفظ هذا المقدار، فإنى هو ذا أفتى بقول من كان يحفظ هذا المقدار وأكثر منه.
وقال أبو حفص العكبرى: المواضع التى يستحب إذا صلّى الرجل ركعتين خففهما. فأول ذلك: ركعتا الفجر. قالت عائشة رضى الله عنها «كان النبى ﷺ يخففهما، حتى أقول: هل قرأ فيهما بشئ من القرآن أم لا؟» وركعتان يستفتح بهما الرجل صلاة الليل. قال النبى ﷺ «إذا قام أحدكم يصلى من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» وركعتا الطواف، والركعتين عند الخطبة. قال النبى ﷺ «إذا أتى أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين خفيفتين» وركعتان تحية المسجد.
قال أبو حفص العكبرى: سألنى سائل عن رجل حلف بالطلاق الثلاث:
أن معاوية ﵀ فى الجنة. فأجبته: إن زوجته لم تطلق، فليقم على نكاحه، وذكرت له: أن أبا بكر محمد بن عسكر سئل عن هذه المسألة بعينها؟ فأجاب بهذا الجواب.
2 / 164