العقيقة؟ - وذكر الخبر إلى أن قال -: من ولد له منكم مولود فأحب أن ينسك عنه فليفعل».
وقال أبو بكر فى التنبيه: إن سأل سائل عن العقيقة: أواجبة هى؟ قيل له:
هى واجبة. والدلالة على وجوبها: ما روينا عن رسول الله ﷺ أنه قال «يعق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة. لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا» وروى عنه أنه قال «المؤمن مرتهن بعقيقته» وأن النبى ﷺ «عق عن نفسه» فالعقيقة واجبة بهذه السنن. فهذا دليل أبى بكر.
المسألة الخامسة والتسعون
قال الخرقى: وإذا قال له: يا لوطى. سئل عما أراد؟ فإذا قال: أردت أنك من قوم لوط: فلا شئ عليه. وإذا قال: أردت أنك تعمل عمل قوم لوط: فهو كمن قذف بالزنا. وكذلك من قال: يا معفوج.
قال أبو بكر: هذه المسألة رواها المروذى. وهى قول قديم. والعمل على ما رواه مهنا: أن عليه الحد.
وجه قول الخرقى: أنه إنما لم يكن هذا اللفظ صريحا، لأنه يحتمل أن يريد بذلك: أنه يعمل عمل قوم لوط، فيكون قذفا صريحا. ويحتمل: أنه من قوم لوط، أو مؤمن بلوط: فلهذا رجع به إليه فيه. وكذلك قوله: يا معفوج، يحتمل يا مفلوج، ويحتمل مفعول به. فلهذا رجع إلى تفسيره، أو دلالة حاله.
ووجه قول أبى بكر: أن من أصلنا أن التعريض بالقذف يوجب الحد.
فأدنى أحواله ههنا: أن يكون تعريضا.
المسألة السادسة والتسعون
قال الخرقى، فى باب المكاتب: ولا يبيعه سيده درهما بدرهمين.
وقال أبو بكر فى الخلاف: قد أخبرنا أحمد عن نفسه: أنه ليس بين