Tabaqat al-hanabilat
طبقات الحنابلة
Editorial
مطبعة السنة المحمدية
Ubicación del editor
القاهرة
أبيه، ولا عند غيره. وكان عبد الله يرفع قدره، ويذكره كثيرا. وحدث عنه بأشياء كثيرة عن أبيه وغيره
وأخبرنى عمر بن إبراهيم، أبو بكر، قال سمعت مربّعا قال: رأيت أحمد ابن حنبل يكرم مهنا الشامى
وقرئ على عبد الله بن أحمد - وأنا أسمع - أن أباه قال: مهنا كان معنا تلك السنة - يعنى عند عبد الرزاق - وكنت أرى مهنا يسأل أبى حتى يضجره ويكرر عليه جدا، حتى ربما قام وضجر. وكنت أشبهه بابن جريج، حين كان يسأل عطاء
قال عبد الله: قال مهنا: لزمت أبا عبد الله ثلاثا وأربعين سنة. واتفقنا عند عبد الرزاق. ورأيته بمكة عند سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين
قال عبد الله: سمعت مهنا يقول: صحبت أبا عبد الله، فتعلمت منه العلم والأدب، واكتسبت به مالا. قال قلت: كيف اكتسبت به مالا؟ قال: فقال:
ولى أبو موسى الأنصارى على الصدقات. فكتب العلماء، فمضوا وأخذوا. قال:
وجاء إلى أبى عبد الله، فعرض عليه فى القول. فخرج منه. فلما كان بعد ذلك ضقت، فجئت إلى أبى عبد الله، فقلت له: اكتب لى إلى أبى موسى فى الغارمين.
فلم يفعل، وقال: لو بقى الإنسان على كذا وكذا - لشئ يذكره - ما كان ينبغى له أن يفعل هذا. قال: فسكت عنه مدة. قال: ثم عاودته الكلام. فسكت عنى. قال: فسكت عنه مدة، قال ثم عاوته الكلام. فقال: لن أفعل ولا أفعل.
قال فلما قال: لا أفعل، علمت أنه لا يفعل. فسكت عنه مدة. ثم أتيته، فقلت:
يا أبا عبد الله لى عليك حقوق: حق الجوار، وحق الصحبة. وجعلت أذكر له حقوقى عليه. وقد قلت «لا أفعل» فأكتب عن لسانك كتابا؟ قال: فقال لى:
افعل، أنت أعلم. قال: فكتبت عن لسانه. فلما جئت بالكتاب إلى أبى موسى أنكره وقال: أحمد لا يكتب فى مثل هذا. فهذا خطه؟ قال: فحدثته بالقصة،
1 / 346