476

Las categorías de los juristas shafiíes

طبقات الفقهاء الشافعية

Editor

محيي الدين علي نجيب

Editorial

دار البشائر الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٩٢م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
إِلَى وَطنه، فَفعل / وَأقَام ملازما للطريقة القويمة، ثمَّ سُئِلَ أَن يدرس ويعظ، فَأجَاب إِلَى ذَلِك إِلَى أَن قرب انْتِهَاء أمره.
مرض فِي آخر عمره مَرضا اعتقل مِنْهُ لِسَانه إِلَّا عَن الذّكر، فَكَانَ لَا يتَكَلَّم إِلَّا بآيَات الْقُرْآن إِلَى أَن توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع عشرَة وَخمْس مئة بنيسابور.
وَكَانَت جنَازَته عَظِيمَة الحفل.
سمع الحَدِيث الْكثير، وَرَوَاهُ فَأكْثر، وَقَرَأَ تصانيف وَالِده عَلَيْهِ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: وَكَانَ كثير الْميل إِلَى الرِّوَايَة، قَلما يمْضِي عَلَيْهِ يَوْم إِلَّا وَيقْرَأ عَلَيْهِ مجْلِس من الحَدِيث.
قَالَ: وَكَانَ يحفظ حكايات وأشعارا كَثِيرَة، وَحكي أَنه كَانَ يحفظ خمسين ألف نصف بَيت، وَأَنه كَانَ يحب الْعُزْلَة والانزواء، فَلَمَّا انقرضت الجوينية وَصَارَ مقدما احْتَاجَ إِلَى الْخُرُوج، وَحُضُور المحافل للتهاني والتعازي، فَخرج يَوْمًا إِلَى تَعْزِيَة بعض النَّاس، وَكَانَ يَوْمًا كثير الوحل، فَأصَاب ثِيَابه، وتلوث، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى منزله أنْشد:
(لهفي على مَا كنت فِيهِ ... من الفراغة والدعه)
(قد كَانَ قلبِي ساليا ... فقلى السلو وودعه)
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ﵀: الفراغة، بِالْهَاءِ تستعملها الْعَجم،

1 / 548