414

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

Editorial

دار الأدب الاسلامي

Edición

الأولى

وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَمْرٌ فرأيْتُ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أُفْضِيَ بِهِ(١) إِلَيْكُمْ؛ نُصْحاً لَكُمْ عَلَى أَنْ تَكْتُمُوهُ، وَلا تُذِيعُوهُ عَنِّي ...

فَقَالُوا: لَكَ عَلَيْنَا ذَلِكَ ...

فَقَالَ: إِنَّ بَنِي ((قُرَيْظَةً)) قَدْ نَدِمُوا عَلَى مُخَاصَمَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَقُولُونَ :

إِنَّا قَدْ نَدِمْنَا عَلَى مَا فَعَلْنَا ... وَعَزَمْنَا أَنْ نَعُودَ إِلَى مُعَاهَدَتِكَ وَمُسَالَمَتِكَ ...

فَهَلْ يرْضِيكَ أَنْ تَأْخُذَ لَكَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ رِجَالاً كَثِيراً مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَنُسْلِمَهُمْ إِلَيْكَ لِتَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ...

ثُمَّ نَنْضَمَّ إِلَيْكَ فِي مُحَارَبَتِهِمْ حَتَّى تَقْضِيَ عَلَيْهِمْ.

فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَقُولُ: نَعَمْ ...

فَإِنْ بَعَثَتِ اليَهُودُ تَطْلُبُ مِنْكُمْ رَهَائِنَ مِنْ رِجَالِكُمْ فَلَا تَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَحَداً ...

فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: نِعْمَ الحَلِيفُ أَنْتَ ...

وُجزِيتَ خَيْراً ...

ثُمَّ خَرَجَ نُعَيْمٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي سُفْيَانَ وَمَضَى حَتَّى أَتَى قَوْمَهُ غَطَفَانَ، فَحَدَّثَهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَ بِهِ أَبَا سُفْيَانَ، وَحَذَّرَهُمْ مِمَّا حَذَّرَهُ مِنْهُ.

***

أَرَادَ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَخْتَبِرَ بَنِي ((قُرَيْظَةً)) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ابْنَهُ فَقَالَ لَهُمْ:

(١) أفضي به إليكم: أُطلعكم عَلَيْهِ.

421