Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Editorial
دار الأدب الاسلامي
Edición
الأولى
Regiones
Siria
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Scenes from the Lives of the Companions
Abdur Rahman Ra'fat al-Bashaصور من حياة الصحابة
Editorial
دار الأدب الاسلامي
Edición
الأولى
اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ ... فَأَكَلْنَاهُ فَإِذَا هُوَ غَايَةٌ فِي الطِّيبِ.
ثُمَّ عَرَفْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ اسْمَهُ الأَرْزُّ.
كَانَتْ ((الأُبلَّةُ)) الَّتِي اتَّجَهَ إِلَيْهَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بِجَيْشِهِ الصَّغِيرِ مَدِينَةً حَصِينَةً قَائِمَةً عَلَى شَاطِىءٍ ((دِجْلَةَ))(١) ...
وَكَانَ الفُرْسُ قَدْ اتَّخَذُوهَا مَخَازِنَ لِأَسْلِحَتِهِمْ.
وَجَعَلُوا مِنْ أَبْرَاجِ حُصُونِهَا مَرَاصِدَ(٢) لِمُرَاقَبَةِ أَعْدَائِهِمْ.
لَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْ عُتْبَةَ مِنْ غَزْوِهَا عَلَى الرَّغْمِ مِنْ قِلَّةِ رِجَالِهِ وَضَآلَةِ سِلَاحِهِ ...
إِذْ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ مِنَ الرِّجَالِ غَيْرُ سِتِّمِائَةِ مُقَاتِلٍ تَصْحَبُهُمْ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ مِنَ النِّسَاءِ.
وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ السِّلَاحِ غَيْرُ السُّيوفِ وَالرِّمَاحِ.
فَكَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْتَغِلَّ ذَكَاءَهُ.
أَعَدَّ عُتْبَةُ لِلنِّسْوَةِ رَايَاتٍ رَفَعَهَا عَلَى أَعْوَادِ الرِّمَاحِ ...
وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَنْشُرْنَهَا خَلْفَ الجَيْشِ، وَقَالَ لَهُنَّ:
إِذَا نَحْنُ اقْتَرَبْنَا مِنَ المَدِينَةِ فَأَثِرْنَ التُّرَابَ وَرَاءَنَا حَتَّى تَملَأْنَ بِهِ الجَوَّ.
فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ ((الأُبلَّةِ)) خَرَجَ إِلَيْهِمْ جُنْدُ الفُرْسِ، فَرَأَوْا إِقْدَامَهُمْ عَلَيْهِمْ.
وَنَظَرُوا إِلَى الرَّايَاتِ الَّتِي تَخْفِقُ وَرَاءَهُمْ.
(١) دجلة: نهر ينبع من تركيا ثم يجري في العراق، ويصب في شط العرب.
(٢) مراصد: جمع مرصد، وهو مكان رصد العدو ومراقبته.
408