Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Editorial
دار الأدب الاسلامي
Edición
الأولى
Regiones
Siria
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Scenes from the Lives of the Companions
Abdur Rahman Ra'fat al-Bashaصور من حياة الصحابة
Editorial
دار الأدب الاسلامي
Edición
الأولى
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ هَرَبَ مِنْكَ عِكْرِمَةُ إِلَى (الْيَمَنِ) خَوْفاً مِنْ أَنْ تَقْتُلَهُ فَأَمِّنْهُ أَمَّنَكَ اللَّهُ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ:
(هُوَ آمِنٌ).
فَخَرَجَتْ مِنْ سَاعَتِهَا فِي طَلَبِهِ، وَمَعَهَا غُلَامٌ لَهَا رُومِيٌّ، فَلَمَّا أَوْغَلَا فِي الطَّرِيقِ رَاوَدَهَا الْغُلَامُ عَنْ نَفْسِهَا، فَجَعَلَتْ تُمَنِّيهِ وَتُمَاطِلُهُ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَى حَيٍّ مِنَ العَرَبِ فَاسْتَعَانَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ وَتَرَكُوهُ عِنْدَهُمْ.
وَمَضَتْ هِيَ إِلَى سَبِيلِهَا حَتَّى أَدْرَكَتْ عِكْرِمَةَ عِنْدَ سَاحِلِ الْبَحْرِ فِي مِنْطَقَةِ (تِهَامَةَ)(١)، وَهُوَ يُفَاوِضُ نُوتِيًّا(٢) مُسْلِمًا عَلَى نَقْلِهِ، وَالنُوتِيُّ يَقُولُ لَهُ:
أَخْلِصْ حَتَّى أَنْقُلَكَ.
فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةُ: وَكَيْفَ أُخْلِصُ؟.
قَالَ: تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَ عِكْرِمَةُ: مَا هَرَبْتُ إِلَّا مِنْ هَذَا.
وَفِيمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ عَلَى عِكْرِمَةَ وَقَالَتْ:
يَا ابْنَ عَمِّ، جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَوْصَلِ النَّاسِ، وَأَبَرِّ النَّاسِ، وَخَيْرِ النَّاسِ... مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ...
وَقَدْ اسْتَأْمَنْتُ لَكَ مِنْهُ فَأَمَّنَكَ فَلَا تُهْلِكْ نَفْسَكَ، فَقَالَ:
أَنْتِ كَلَّمْتِهِ؟.
قَالَتْ: نَعَمْ، أَنَا كَلَّمْتُهُ فَأَمَّنَكَ...
(١) تهامة: هو السهل الساحلي للجزيرة العربية المحاذي للبحر الأحمر، بينه وبين سلسلة جبال السراة.
(٢) النوتي: البحار.
122