الشَّائِع الْمُتَّفق عَلَيْهِ بَين أهل الْعلم بالأخبار قَدِيما وحديثا أَنه يَكْفِي فِي ذَلِك أَن يثبت كَونهمَا فِي عصر وَاحِد وَإِن لم يَأْتِ فِي خبر قطّ أَنَّهُمَا اجْتمعَا أَو تشافها قَالَ وَفِيمَا قَالَه مُسلم نظر ثمَّ قَالَ وَقد قيل إِن القَوْل الَّذِي رده مُسلم هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّة هَذَا الْعلم عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهمَا انْتهى
قلت قد بَينا قبل أَنه مَذْهَب البُخَارِيّ وَعلي بن الْمَدِينِيّ حَسْبَمَا حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض ﵀ عَنْهُمَا وَقد تبع مُسلما على مذْهبه فرقة من الْمُحدثين وَفرْقَة من الأصليين مِنْهُم القَاضِي الإِمَام أَبُو بكر ابْن الطّيب الباقلاني الْمَالِكِي فِيمَا حَكَاهُ القَاضِي أَبُو الْفضل عَنهُ وَأَبُو بكر الشَّافِعِي الصَّيْرَفِي فِيمَا حكى ابْن الصّلاح عَنهُ أَنه قَالَ كل من علم لَهُ سَماع من إِنْسَان فَحدث مِنْهُ فَهُوَ على السماع حَتَّى يعلم أَنه لم يسمع مِنْهُ مَا حَكَاهُ وكل من علم لَهُ لِقَاء إِنْسَان فَحدث عَنهُ فَحكمه هَذَا الحكم قَالَ وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا فِيمَن لم يظْهر تدليسه
قلت ولاشك أَنه مَذْهَب متساهل فِيهِ نعم لَو علمنَا من كل وَاحِد وَاحِد من رُوَاة ذَلِك الحَدِيث أَنه لَا يُطلق عَن إِلَّا فِي مَوضِع
1 / 70
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما
المقدمة
الباب الأول
وقرر الحافظ أبو عمرو النصري هذا الدليل بما لا يسلم معه من الاعتراض وورود النقض فإنه قال ومن الحجة
كتاب ألفته لابن له فكتبت الكتاب له ووقعت عليه
فانظر عنايته بأن الإخبار الجملي يتضمن الإخبار التفصيلي وأن القياس الجلي يقتضي ذلك ففيه إشارة إلى جواز الإجازة المطلقة
الباب الثاني
جامعه سمعت محمدا يعني البخاري يقول صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب
الطبقات
أبو بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر القصة بطولها فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريح عن موسى بن عقبة نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال
من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها ما نصه إذا صح عندي خبر من رواية