367

Summary of Islamic Jurisprudence in Light of the Quran and Sunnah

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Editorial

دار أصداء المجتمع

Edición

الحادية عشرة

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

الحرز الأول: الاستعاذة بالله العظيم، فقد أمر الله ﷿ رسوله ﷺ أن يستعيذ بالله من الشيطان على وجه العموم، وعند قراءة القرآن، وعند الغضب، وعند الوسوسة، وعند الحُلْم المكروه على وجه الخصوص.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت/٣٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)﴾ [النحل/٩٨ - ٩٩].
الحرز الثاني: التسمية، فالتسمية حرز من الشيطان، وعصمة من مخالطته للإنسان في طعامه وشرابه، وجماعه، ودخوله بيته ونحو ذلك مما ورد.
١ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وَإذَا لَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ». أخرجه مسلم (١).
٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَو أَنَّ أَحَدَكُمْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَقَالَ: بِاسْمِ الله، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا». متفق عليه (٢).
الحرز الثالث: قراءة المعوذتين: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ عند النوم، وأدبار الصلوات، وعند المرض، ونحو ذلك كما سبق.
عن عقبة بن عامر ﵁ قال: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَينَ الجُحْفَةِ وَالأَبْوَاءِ إذْ غَشِيَتْنَا رِيْحٌ وَظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذُ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وَيَقُولُ: «يَا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ

(١) أخرجه مسلم برقم (٢٠١٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٣٩٦) واللفظ له، ومسلم برقم (١٤٣٤).

1 / 378