ومن ذلك أن نقول: قد يكون من الشرور خير، لأن العقل عارف بالشرور. ومن ذلك إذا قيل إن هذا لهذا لم يكن ذاك مما تكثر فيه الأوجه، بل إنما توجد حدة له، ولكان يكون الإنسان مع المقولة بكثرة الأوجه (إذ نزعم أنه حيوان؛ إلا أنه ليس للأشياء شىء؛ فالشىء، وإن رفع بالقول إلى الشر، فليس يجب لذلك أن يكون من الشر)، بل ذاك من الشر بالحقيقة إذا رفع إلى فاعل فلم يقل بالقول المرسل المخيل. — مع أنه قد يمكن بجهتين أن يظهر الشىء من الشىء كخير. — لا فى مثل هذا القول بل فيما كان عبدا وهو صالح، فإن الأكبر أبدا إنما هو ثم اسم الشر، وعسى ألا يكون هكذا، لأنه إن كان صالحا لهذا فليس من الواجب أن يكون صالحا لذلك. ولسنا إذا قلنا إن الإنسان للحيوان كان ذلك مما يقال بجهات كثرة، فقد نقول قولا وندل به على شىء. وإن بقينا منه شيئا لم يجب بذلك أن يكون مقولا على جهات كثرة كقولنا: نصف بيت من الشعر، فإنا ندل 〈به〉 على كذا وكذا، وذاك أن المعنى مرسل على غير تحقيق.
Página 966
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉