فأما الذين يجعلون التضليل فى كلامهم غير حال التى ذكرنا أولا فلنفحص عن نتيجتهم فيه كيف حالها فى التناقض عند نفسها وفى أن يثبت ذلك لها وأن يكون على حال واحدة وزمان واحد. وما قد قيل فى ابتداء المسألة فلا يفرق، لأنه لا يمكن الشىء أن يكون ضعفا وغير ضعف، فيه مقارنة. وجميع هذا ينحل فيه فيقال هكذا أى شىء قد صار التضليل ولكن يقال قولا وليس الكلام كقولك: أرأيت من عرف كل واحد أنه واحد كان عارفا بالأشياء؛ والجاهل أيضا كذلك. فالإنسان إذا عرف 〈عن〉 سعيد أنه سعيد ولم يعلم أنه مله فقد علمه وجهله. ويقول أيضا إن ذا أربعة أذرع أعظم من ذى ثلاثة أذرع؛ وقد يكون من ثلاثة أذرع أربعة أذرع بالطول. والأعظم إنما هو أعظم مما كان أصغر منه فلا محالة أن الشىء بعينه أعظم من نفسه وأصغر.
[chapter 27: 27] 〈حل التبكيتات الناشئة عن المصادرة على المطلوب الأول〉
Página 976
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4] 〈التبكيت فى القول وخارج القول: التبكيت فى القول〉
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6]
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل الرد〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉